فهرس الكتاب

الصفحة 34 من 77

المسألة العاشرة

المعنيون بالآيات الأولى من سورة البقرة

عبارة المستشرق

قال: (( الآيات(1 - 20) ... لا يتفق المسلمون فيما بينهم عما إذا كانت هذه الآيات تتناول اليهود أو المنافقين )). وأشار في الحاشية لتفسير الطبري [1] .

دراسة العبارة

اختلف أهل التأويل في أعيان القوم الذين أنزل الله جل ثناؤه هاتين الآيتين في أول هذه السورة فيهم وفي لغتهم وصفتهم التي وصفهم بها، من إيمانهم بالغيب، وسائر المعاني التي حوتها الآيتان من صفاتهم.

فقال بعضهم: هم مؤمنوا العرب خاصة دون غيرهم من أهل الكتاب وقال البعض بل إنَّ الآيات الأربع من أول هذه السورة أنزلت على محمد بوصف جميع المؤمنين الذين تلك صفتهم من العرب والعجم وأهل الكتابين وسواهم.

وعن مجاهد [2] قال: أربع آيات من سورة البقرة في نعت المؤمنين وآيتان في نعت الكافرين وثلاث عشرة في المنافقين فرجح الطبري القول الأول.

واختلفوا في (إنّ الذين كفروا) من عني بهذه الآية فكان ابن عباس [3] يقول: أي بما أنزل إليك من ربك وإن قالوا إنا قد آمنا بما قد جاءنا من قبلك، وكأَنه يرى أنَّ هذه الآية نزلت

(1) تاريخ القرآن، (ص 156) .

(2) مجاهد بن جبر المكي مولى السائب المخزومي ت (102 هـ) روى عن ابن عباس فأكثر قال عنه قتادة: أعلم من بقي بالتفسير، ينظر سير أعلام النبلاء (4/ 449) .

(3) عبد الله بن عباس الصحابي الجليل ابن عم رسول الله 4 أحد العبادلة الأربعة المكثرين للحديث كف بصره آخر حياته كان مفسرًا دعا له النبي 4 توفي سنة (68 هـ) ينظر: (الأعلام) ، (3/ 93) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت