فهرس الكتاب

الصفحة 35 من 77

في اليهود الذين كانوا بنواحي المدينة على عهد رسول الله شعبان توبيخًا لهم في جحودهم نبوة محمد شعبان وتكذيبهم به مع علمهم به ومعرفتهم بأنه رسول الله إليهم وإلى الناس كافة.

وعن ابن عباس أيضًا: إن صدر سورة البقرة إلى المائة منها نزل في رجال سماهم بأعيانهم وأنسابهم من أحبار اليهود من المنافقين من الأوس والخزرج [1] .

وأما قول الله تعالى: {وَإِذَا لَقُوا الَّذِينَ آمَنُوا قَالُوا آمَنَّا} [البقرة: 14] .

فعن ابن عباس أن هذه الآية نزلت في عبد الله بن أبي [2] وأصحابه وذلك أنهم خرجوا ذات يوم فاستقبلهم نفر من أصحاب رسول الله شعبان فقال عبد الله بن أبي انظروا كيف أرد هؤلاء السفهاء عنكم فأخذ بيد أبي بكر شعبان فقال مرحبًا بالصديق سيد بني تميم وشيخ الإسلام وثاني رسول الله شعبان في الغار الباذل نفسه وماله، ثم أخذ بيد عمر فقال: (( مرحبًا بسيد بني عدي بن كعب الفاروق القوي في دين الله الباذل نفسه وماله لرسول الله، ثم أخذ بيد علي فقال مرحبًا بابن عم رسول الله شعبان وختنه سيد بني هاشم ما خلا رسول الله، ثم افترقوا فقال عبد الله لأصحابه كيف رأيتموني فعلت فإذا رأيتموهم فافعلوا كما فعلت فاثنوا عليه خيرًا، فرجع المسلمون إلى رسول الله شعبان وأخبروه بذلك فأنزل الله هذه الآية [3] .

وأما يا أيها الناس خطاب لمشركي مكة إلى قوله وبشر الذين آمنوا نازلة في المؤمنين وذلك أنَّ الله تعالى لما ذكر جزاء الكافرين في قوله: {أُعِدَّتْ لِلْكَافِرِينَ} [البقرة: 24] ذكر جزاء المؤمنين.

وأما قوله شعبان: {إِنَّ اللَّهَ لَا يَسْتَحْيِي أَنْ يَضْرِبَ مَثَلًا مَا} [البقرة: 26] .

(1) تفسير الطبري (1/ 250 - 253) .

(2) عبد الله بن أبي بن سلول، رأس المنافقين، نزلت في ذمه آيات كثيرة، صلى عليه رسول الله قبل أن ينهى عن الصلاة على المنافقين، إكرامًا لابنه وإحسانًا وحلمًا. ينظر: (تهذيب الأسماء) (1/ 356) .

(3) أسباب النزول للواحدي (1/ 6) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت