المسألة التاسعة
التشكيك في مدينة السورة"البقرة"
عبارة المستشرق
قال نولدكة: (( الجزء التالي من الآية 21 - 39 لا يحمل علامات واضحة تدل على أصل مدني بل بعض الآثار التي تؤيد أصله المكي، في الآيات الأولى منه يتحدث النبي ضد عبادة الأصنام وهذا ما يعترف به المسلمون أيضًا ) ) [1] .
دراسة العبارة
أشار في الحاشية بقوله: (( قارن التفاسير وليس فيها ما يصرح بأن هذه الآية مكية بل إنها تخاطب المكيين ) )وكذلك أشار للواحدي [2] .
فبالنسبة للواحدي فقال: (( يا أيها الناس: يعني أهل مكة ) )فخاطبت الآية أهل مكة ولم يشر إلى أنها مكية كما رجّح نولدكة [3] .
ونُقل عن أهل العلم أن الخطاب ربما يكون للجميع يعني إن الله يجوز أن يخاطب المؤمنين مرة بصفتهم ومرة باسم جنسهم وقد يؤمر ممن ليس بمؤمن بالعبادة كما يؤمر المؤمن بالاستمرار على العبادة والازدياد عليها فالخطاب في الجميع ممكن [4] .
فكيف يمكن تحديد أن الآية مكية وهي مدنية باتفاق العلماء كما بينا في المسألة السابقة.
(1) تاريخ القرآن، (ص 155) .
(2) علي أحمد الواحدي أبو الحسن.
(3) التفسير الوجيز (1/ 8) .
(4) تفسير مفاتيح الغيب الرازي (1/ 356) .