فهرس الكتاب

الصفحة 52 من 77

المسألة الخامسة عشرة

قبلة المؤمنين واليهود

عبارة المستشرق

ويبدو أن الآية 109/ 115 التي تشرح أنه ليس مهمًا للمؤمنين أي قبلة يستقبلون تهاجم قبلة اليهود [1] . واستشهاده بالمصادر العديدة.

الدراسة

الآيات هي من قول الله شعبان {وَدَّ كَثِيرٌ مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ لَوْ يَرُدُّونَكُمْ} إلى قوله:

{إِنَّ اللَّهَ وَاسِعٌ عَلِيمٌ} .

والآية التي تكلمت عن هذا العنوان من كلام المستشرق مباشرة هي الآية الكريمة {وَلِلَّهِ الْمَشْرِقُ وَالْمَغْرِبُ فَأَيْنَمَا تُوَلُّوا فَثَمَّ وَجْهُ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ وَاسِعٌ عَلِيمٌ} [البقرة: 115] .

وهذه الآية التي قصدها المستشرق نزلت قبل أن يفرض الله على نبيه والمؤمنين التوجه شطر المسجد الحرام وإنما أنزلها عليه معلمًا نبيه شعبان بذلك وأصحابه أنَّ لهم التوجه بوجوههم للصلاة من نواحي المشرق والمغرب لأنهم لا يوجهون وجهًا من ذلك ولا ناحية إلا كانَ الله جل وعز في ذلك الوجه وتلك الناحية لأنه له المشارق والمغارب وأنه لا يخلوا منه عز وجل مكان [2] .

أما ادعاؤه أنها هاجمت قبلة اليهود فلم أجد أثرًا لمهاجمة أية آية لقبلة اليهود وخاصة فيها.

وإنما هو ادعاء لا صحة له [3] .

(1) (ص 159) واستشهد بالترمذي والسمرقندي والواحدي والطبري والزمخشري والبيضاوي.

(2) تفسير الطبري (2/ 528) .

(3) أطلعت على بعض المصادر التي أشار إليها فلم أجد ادعاءه بمهاجمة قبلة اليهود وإنما وجود معنى امتلاك المشارق والمغارب لله كما رأينا الطبري.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت