المسألة الثالثة عشرة
التهمة ضد المنافقين
عبارة المستشرق
(( إنّ الآيات 7/ 8 توضح أن المنافقين هم المعنيون في الأمر والتهمة الأساسية الموجهة ضدهم عادةً الامتناع عن الحرب أو دفع الجزية من المحتمل أن تكون الآيات لم تنشأ في أول الفترة لكن في حوالي بداية السنة الثانية ) ) [1] .
الدراسة
إنَّ هذه الآيات 7/ 8 داخلة في إجماع أكثر المفسرين على أن هناك أربع آيات نزلت في المؤمنين وآيتان نزلت في الكافرين وثلاث عشرة آية نزلت في المنافقين وأن الآية 7 داخلة ضمن الآيات التي نزلت في الكافرين وهي قول الله: {خَتَمَ اللَّهُ عَلَى قُلُوبِهِمْ وَعَلَى سَمْعِهِمْ وَعَلَى أَبْصَارِهِمْ غِشَاوَةٌ وَلَهُمْ عَذَابٌ عَظِيمٌ} [البقرة: 7] ويقول تعالى في الآية 8 من السورة {وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَقُولُ آمَنَّا بِاللَّهِ وَبِالْيَوْمِ الْآخِرِ وَمَا هُمْ بِمُؤْمِنِينَ} [البقرة: 8] [2] .
وهي نازلة في المنافقين الذين يظهرون الإيمان ويبطنون الكفر [3] .
وقال الرازي: (( أجمع المفسرون على أن الآية 8 في وصف المنافقين ) ) [4] .
أما التهمة الموجهة ضدهم فهي امتناعهم عن الحرب أو دفع الجزية فهي باطلة.
(1) تاريخ القرآن، (ص 156) .
(2) أسباب النزول، للواحدي، (ص 13) و (تنزيه القرآن عن المطاعن) للإمام عماد الدين أبي الحسن (ص 14) .
(3) تنزيه القرآن عن المطاعن، (ص 14) .
(4) تفسير الرازي (2/ 58) .