2 -حينما ظهرت الدعوة الإسلامية كانت تنتشر في المجتمعات عقائد اليهودية والنصرانية والصائبة وغيرها.
ولما كانت رسالة الإسلام موجهة إلى الناس كافة فقد حددت هوية الدعوة التي تكفي أهل الكتاب كافة لكي ينالوا الأجر ويأمنوا من الخوف والحزن وطمأنتهم بأنَّّ عفو الله وغفرانه بمحو السيئات السابقة بل بمحو الإسراف فيها.
وحددت الآية الكريمة شروط استحقاق المغفرة وشطب جميع الذنوب عن سجل الحساب بثلاثة هي: (الإيمان بالله) (واليوم الآخر) (والاستمرار في العمل الصالح) تلك الصيغة البدائية لتوحيد الهوية بين أهل الكتاب وظلت مثلما جاءت في"البقرة"ومع ذلك في كل السور والكثير منها.
ولكن مع هذا ظل تحذير الإسلام قائمًا وشديدًا من تبادل الاتهامات بالكفر فذلك في يد الله وحده لأنه الفاصل الوحيد في هذه الأمور.
{إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَالَّذِينَ هَادُوا وَالصَّابِئِينَ وَالنَّصَارَى وَالْمَجُوسَ وَالَّذِينَ أَشْرَكُوا إِنَّ اللَّهَ يَفْصِلُ بَيْنَهُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ إِنَّ اللَّهَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ شَهِيدٌ} [الحج: 17] .