فهرس الكتاب

الصفحة 29 من 77

ورواية الترمذي [1] ليس فيها اسم بحيرا وليس هناك ثمة روايات أن النبي شعبان سمع من بحيرا [2] أو تلقى منه درسًا واحدًا أو كلمة واحدة لا في العقائد ولا في العبادات ولا في المعاملات أو الأخلاق فأنى يؤفكون، ثم لماذا لم يكونوا حاملين للواء النبوة والرسالة والانتداب لهذا الأمر العظيم.

إن طبيعة هذه الديانات تأبى أن تكون مصدرًا للقرآن وهداياته وأساس النبوة بعدما أصاب هذا الدين ما أصابه من تغيير وتحريف: كيف يمكن؟

لو كان أساس ما جاء به النبي شعبان من عندهم (حقًا) لفرحوا بها وقاموا وقعدوا لها لأنهم كانوا أعرف الناس برسول الله وكانوا أحرص على تكذيبه وتبهيته وإحباط دعوته بأية وسيلة.

وهذا ورقة ابن نوفل [3] النصراني المتنصِّر الكبير الذي يجيد اللغة العبرية ويقرأ بها ما شاء الله أن يقرأ قال لخديجة [4] رضي الله عنها: (( هذا الناموس الذي أنزل الله على موسى ) ) [5] . ألم يسمعوا إلى هذا الاعتراف من أكبر كبرائهم.

(1) الإمام محمد بن عيسى الترمذي صاحب الجامع والعلل، الضرير الحافظ العلامة، طاف البلاد وسمع خلقًا كثيرًا من الخراسانيين والعراقيين والحجازيين، مات بترمذ في رجب سنة (279 هـ) . ينظر طبقات الحفاظ (1/ 54) .

(2) ذكر المحقق استاذنا الدكتور بديع حفظه الله أن بعض الروايات عندها ضعيف، وإخراج الخبر الإمام الترمذي في سننه"كتاب المناقب""باب بدء النبوة"برقم (362) .

(3) ورقة بن نوفل بن أسد بن عبد العزى، قريش، كان يكتب بالعبرانية وهو ابن عم خديجة زوجة الرسول 4. ينظر الأعلام (8/ 115) .

(4) هي خديجة بنت خويلد الزوجة الأولى للنبي 4 وهي مشهورة.

(5) حديث ورقة أخرجه البخاري (كتاب بدء الوحي) حديث رقم (3) , والإمام مسلم في كتاب (الإيمان) حديث رقم (160) وغيرهما.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت