فهرس الكتاب

الصفحة 18 من 77

لأنه أخذ من النثر جلاله وروعته ومن النظم جماله ومتعته ووقف منها في نقطة وسط خارقة لحدود العادة البشرية والله لو أنصفوا لعلموا أنه كلام معجز ليس كمثله كلام لأنه صادر من متكلم قادر ليس كمثله شيء [1] .

2 -جماله اللغوي: أما هذه الظاهرة فهي الأخرى تدل على ربانية القرآن بأسلوبه ونظامه فترى حروفه رصينة، كلامه مرتب دونه كل ترتيب فلو استمعت لقراءته بالقراءة الصحيحة لشعرت بلذة جديدة في رصف هذه الحروف بعضها بجانب بعض في الكلمات والآيات هذا يحبر وهذا يصفر وذاك يخفى ... وإلى آخره.

ومن هنا يتجلى لك جمال لغة القرآن حين خرج إلى الناس في هذه المجموعة المختلفة المؤتلفة الجامعة بين اللين والشدة والخشونة والرقة إلى آخره.

فأين الصحة لهذه الإدعاءات [2] ؟

3 -إرضاؤه الخاصة والعامة:

أسلوب فريد إذا قرئ على العامة أحسوا بجلالته وذاقوا حلاوته وفهموا عنه على قدر استعدادهم ما يرضي عقولهم وعواطفهم وكذلك بالنسبة للخاصة [3] .

4 -إرضاؤه العقل والعاطفة:

يخاطب العقل والقلب معًا ويجمع الحق والجمال معًا والأمثلة في هذا المقام كثيرة جدًا [4] .

5 -جودة سبكه وإحكام سرده:

ترابطت أجزاؤه وتماسكت كلماته وجمله وآياته مبلغًا لا يداينه في أي كلام آخر مع طول نفسه وتنوع مقاصده.

(1) بنظر: مناهل العرفان: (2/ 209 - 112) ، بتصرف يسير.

(2) المصدر السابق نفسه.

(3) مناهل العرفان (2/ 209 - 212) .

(4) المصدر السابق نفسه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت