(خيركم خيركم لأهله وأنا خيركم لأهلي) [1] ، فكان بأقواله وأفعاله داعيًا إلى الرحمة، وهو نبي الرحمة، وبعد:
فإنَّ مجلس هيئة كبار العلماء في المملكة العربية السعودية قد اطلع في دورته الاستثنائية التاسعة المعقودة في مدينة الطائف ابتداء بيوم الثلاثاء 3/ 4/1416 هـ على مذكرة منهاج عمل مؤتمر المرأة المقرَّر عقده في بكين عاصمة الصين، وتَأمَّل منهاج هذا المؤتمر وأهدافه، ورأى مناقضات بعض مواد هذا المنهاج لبعض موادِّه، وتعمية متعمَّدة، والتواء في العبارات واضح، والهدف منه: إطلاق الرغبات من كلِّ قيد، وإفساح المجال للممارسات البعيدة عن ضوابط الأخلاق، وفطرة الله التي فطر الناس عليها، وشريعته التي شرعها لعباده، للانفلات وراء الرغبات الجنسية وإعداد الفتيات لهذه النزوات تحت ستار: حرِّية المرأة، والرفق بالمرأة، ومشكلة المرأة، ومعلومٌ أنَّ المرأة المسلمة لا تواجهها مشكلة من حيث مكانتها في المجتمع، فهي أمٌّ، وزوجة، وأخت، وبنت، كفلت لها شريعة الإسلام جميع الحقوق، وصانتها عن الابتذال والإذلال بكلِّ معاني الصيانة والاحترام، وأعطتها من الحقوق كل ما يناسب تكوينها الذي
(1) أخرجه ابن ماجه ح 1977 (باب حسن معاشرة النساء) , والترمذي ح 3895 (باب فضل أزواج النبي /، وغيرهم) .