فهرس الكتاب

الصفحة 54 من 107

قوله /: (المرأةُ عورة) : (أي: هي موصوفة بهذه الصفة، ومَن هذه صفته فحقُّه أنْ يُستر، والمعنى: أنه يُستقبح تبرزها وظهورها للرَّجُل) [1] .

(اسْتَشْرَفَهَا) : (أي: رَفَعَ البصرَ إليها ليُغويها أو يُغويَ بها ... أو المراد: شيطان الإنس ... بمعنى أنَّ أهل الفسق إذا رأوها بارزةً طَمَحُوا بأبصارهم نحوها ... أسندَ إلى الشيطان لِما أَشربَ في قلوبهم من الفجور، والأصلُ في الاستشراف: رفعُ البصر للنظر إلى الشيء وبسط الكفِّ فوق الحاجب) [2] .

قال الشيخ محمد الأمين الشنقيطي: (وما جاء فيه من كون المرأة عورةٌ يدلُّ على الحجاب للزوم ستر كلّ ما يصدق عليه اسم العورة، ومما يُؤيِّدُ ذلك ما ذكره الهيثمي أيضًا في مجمع الزوائد عن ابن مسعود - رضي الله عنه - قال: «إنما النِّسَاء عورةٌ، وإنَّ المرأة لتخرجُ من بيتها وما به من بأسٍ، فيستشرفُ لَها الشيطانُ فيقولُ: إنكِ لا تَمُرِّينَ بأحدٍ إلاَّ أعجبتهِ، وإنَّ المرأةَ لتلبسُ ثيابَها، فيُقالُ: أينَ تريدين؟ فتقولُ أعودُ مريضًا، أو أشهد جنازةً، أو أُصلِّي في مسجدٍ، وما عَبَدَتْ امرأةٌ ربَّها مثلَ أنْ تعبُدَهُ في

(1) فيض القدير ج 6/ 266.

(2) فيض القدير ج 6/ 266، تحفة الأحوذي ج 4/ 283 للمباركفوري ت 1353.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت