وقال الماوردي والفرَّاء عن وزارة التنفيذ: (لا يجوزُ أن تقوم بذلك امرأةٌ وإنْ كان خبَرُها مقبولًا لِمَا تضمنه معنى الولايات المصروفة عن النساء، لقول النبيِّ صلَّى الله عليه وسلم: «ما أفلحَ قومٌ أسندوا أمرهم امرأةٌ» [1] ، ولأنَّ فيها من طلب الرأي وثبات العزم ما تضعفُ عنه النساء, ومن الظهور في مباشرة الأمور ما هو عليهنَّ محظور) [2] .
وقال البغوي - رحمه الله: (اتفقوا على أنَّ المرأةَ لا تصلحُ أنْ تكونَ إمامًا، ولا قاضيًا، لأنَّ الإمامَ يحتاجُ إلى الخروج لإقامة أمر الجهاد، والقيام بأمور المسلمين، والقاضي يحتاجُ إلى البروز لفصل الخصومات، والمرأة عورةٌ لا تصلحُ للبروز، وتعجزُ لضعفها عن القيام بأكثر الأمور، ولأنَّ المرأةَ ناقصةٌ، والإمامة والقضاء من كمال الولايات، فلا يصلحُ لها إلاَّ الكاملُ من الرجال) [3] .
وقال الصنعاني - رحمه الله: (فيه دليلٌ على أنَّ المرأة ليست من أهل الولايات، ولا يَحِلُّ لقومها توليتها، لأنَّ تجنُّبَ الأمر الْمُوجب لعدم الفلاح واجبٌ) [4] .
(1) أخرجه الإمام أحمد في مسنده ح 20402 وح 20474 وح 20477.
(2) الأحكام السلطانية للماوردي ص 27، والأحكام السلطانية للفراء ص 31 - 32.
(3) شرح السنة ج 10/ 77 للبغوي ت 516.
(4) سبل السلام ج 4/ 1496.