فهرس الكتاب

الصفحة 43 من 107

ورأي عند المالكية [1] ، قال النووي: (الصحيحُ الذي عليه جمهورُ العلماء وأكثرُ الصحابة: أنه يَحرمُ على المرأة النظر إلى الأجنبي، كما يحرمُ عليه النظر إليها، لقوله تعالى: {قُلْ لِلْمُؤْمِنِينَ يَغُضُّوا مِنْ (( (( (( (( (( (( (} ، {وَقُلْ لِلْمُؤْمِنَاتِ يَغْضُضْنَ مِنْ (( (( (( (( (( (( } ولأنَّ الفتنة مشتركة، وكما يَخافُ الافتتان بها تَخافُ الافتتان به، ويدلُّ عليه من السنة حديث نبهان مولى أمِّ سلمة عن أمِّ سلمة أنها كانت هي وميمونة - رضي الله عنهما - عند النبيِّ / فدخل ابن أم مكتوم، فقال النبيُّ /: «احتَجبا منه، فقالتا: إنه أعمى لا يُبصر، فقال النبيُّ /: أفعمياوانِ أنتما فليسَ تبصرانه؟» وهذا الحديثُ حديثٌ حسنٌ، رواه أبو داود والترمذي وغيرهما [2] ، قال

(1) يُنظر: مواهب الجليل ج 1/ 345 للمغربي ت 954.

(2) أخرجه الإمام أحمد ح 26579، وأبو داود ح 4112 (باب في قوله - عز وجل: {وَقُلْ لِلْمُؤْمِنَاتِ يَغْضُضْنَ مِنْ (( (( (( (( (( (( } ) ، والترمذي ح 2778 (باب ما جاء في احتجاب النِّسَاء من الرِّجال) ، والنسائي في الكبرى ح 9241 (نظر النِّسَاء إلى الأعمى) ، وأبو يعلى ت 307 ح 6922 وابن حبان ح 5575 (ذكر الزجر عن أن تنظر المرأة إلى الرَّجُل الذي لا يُبصر) ، والبيهقي في الكبرى ح 13303 (باب مساواة المرأة الرَّجُل في حكم الحجاب والنظر إلى الأجانب قال الله تعالى: {وَقُلْ لِلْمُؤْمِنَاتِ يَغْضُضْنَ مِنْ (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (((فُرُوجَهُنَّ} ) ، وفي الصغرى ح 2347 (باب غض البصر إذا لَم يكن سببٌ يبيح النظر) ، والهيثمي - رحمه الله - في موارد الظمآن ح 1968 (باب دخول الأعمى) وغيرهم.

فائدة: قال الشيخ حمود التويجري - رحمه الله - عن تبويب الترمذي على هذا الحديث: (وهذا التبويب مفيد بما فهمه الترمذي من عموم الحكم لجميع نساء هذه الأمة وأنه ليس خاصًا بأزواج النبيِّ /، والخطاب وإن كان قد وقع معهنَّ فغيرهنَّ تبعٌ لهنَّ) الرَّد القوي ص 242.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت