وقال ابن عبد البر - رحمه الله: (هذا إجماعٌ لا أعلمُ فيه خلافًا) [1] .
وقال شيخ الإسلام محمد بن عبد الوهاب - رحمه الله: (بابُ من أطاعَ العلماءَ والأمراءَ في تحريم ما أحلَّ الله، أو تحليل ما حرَّم الله فقد اتخذهم أربابًا من دون الله:
وقال ابن عباس - رضي الله عنهما: «يُوشكُ أن تَنزلَ عليكم حجارةٌ من السماء أقولُ: قالَ رسولُ الله /، وتقولونَ: قالَ أبو بكرٍ وعمر» ؟! [2] ، وقال الإمام أحمد بن حنبل: «عجبتُ لقومٍ عرَفوا الإسنادَ وصحَّته، يذهبون إلى رأي سفيان، والله تعالى يقول: {فَلْيَحْذَرِ الَّذِينَ يُخَالِفُونَ عَنْ (( (( (( (( (( أَنْ تُصِيبَهُمْ فِتْنَةٌ أَوْ يُصِيبَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ(63) } ، أتدري ما الفتنة؟ الفتنةُ: الشرك، لعلَّه إذا ردَّ بعض قوله، أن يقع في قلبه شيءٌ من الزيغ فيهلِك» [3] .
وعن عديِّ بن حاتم أنه: «سمعَ النبيَّ / يقرأُ هذه الآية: {اتَّخَذُوا أَحْبَارَهُمْ وَرُهْبَانَهُمْ أَرْبَابًا مِنْ دُونِ اللَّهِ} الآية.
(1) جامع بيان العلم وفضله ج 2/ 92.
وذكر غير واحد من أهل العلم: (أنَّ تتبُّعَ الرُّخصِ فسقٌ) .
يُنظر مثلًا: إعلام الموقعين ج 4/ 222، مطالب أولي النهى ج 1/ 371، حاشية ابن عابدين ج 6/ 290.
(2) ذكره بهذا اللفظ واحتجَّ به الإمام ابن القيم في إعلام الموقعين ج 2/ 238.
ومعناه ثابت في الحديث الذي أخرجه الإمام أحمد ح 3121، وابن عبد البر في جامع بيان العلم ج 2/ 196، والمقدسي في الأحاديث المختارة ح 357.
وحسَّنه ابن مفلح في الآداب الشرعية ج 2/ 74، والهيثمي في مجمع الزوائد ج 3/ 234.
وصحَّحه أحمد شاكر.
ولفظ الإمام أحمد: عن ابن عباس - رضي الله عنهما - قال: (تمتَّعَ النبيُّ / فقال عروة بن الزبير: نَهى أبو بكر وعمر عن المتعة! فقال ابن عباس: ما يقول عُرَيّة، قال: يقول: نَهى أبو بكر وعمر عن المتعة، فقال ابن عباس: أُراهم سَيَهْلِكُون، أقول: قال النبيُّ /، ويقول: نهى أبو بكر وعمر!) .
(3) ذكر هذا الأثر شيخ الإسلام ابن تيمية في كتابه: الصارم المسلول على شاتم الرسول / ج 2/ 116 - 117 بلفظ: (وقيل له - أي للإمام أحمد: إنَّ قومًا يَدَّعون الحديثَ ويذهبون إلى رأي سفيان وغيره، فقال: أعجبُ لقوم سمعوا الحديثَ وعرفوا الإسناد وصحته يَدَعُونَهُ ويذهبون إلى رأي سفيان وغيره، قال الله: فَلْيَحْذَرِ فَلْيَحْذَرِ الَّذِينَ يُخَالِفُونَ عَنْ (( (( (( (( (( أَنْ تُصِيبَهُمْ فِتْنَةٌ أَوْ يُصِيبَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ(63) ، وتدري ما الفتنة؟ الكفر، قال الله تعالى: {وَالْفِتْنَةُ (( (( (( (( مِنَ الْقَتْلِ} فيَدَعونَ الحديث عن رسول الله / وتغلبهم أهواؤهم إلى الرأي) .
وذكره ابن مفلح في الفروع ج 6/ 375 بلفظ مُقارب.
وذكر بعض العلماء قريبًا من هذا الأثر عن الإمام مالك - رحمه الله -.
يُنظر: الفقيه والمتفقه للخطيب ج 1/ 379، اعتقاد أهل السنة للالكائي ج 1/ 144، ذم الكلام وأهله للهروي ج 3/ 115، مواهب الجليل للمغربي ج 3/ 40، الباعث على إنكار البدع والحوادث لأبي شامة ص 21.