لقول الله سبحانه: {وعاشروهن بالمعروف فإن كرهتموهن فعسى أن تكرهوا شيئا ويجعل الله فيه خيرا كثيرا} [1] .
ومن مظاهر اكتمال الخلق، ونمو الإيمان أن يكون المرء رقيقًا مع أهله، يقول الرسول صلوات الله وسلامه عليه:"أكمل المؤمنين إيمانًا أحسنهم خلقًا، وخياركم خياركم لنسائهم" [2] .
وإكرام المرأة دليل الشخصية المتكاملة، وإهانتها علامة على الخسة واللؤم.
يقول الرسول:"ما أكرم النساء إلا كريم، وما أهانهن إلا لئيم" [3] .
ومن إكرامها التلطف معها، ومداعبتها, وقد كان الرسول - يتلطف مع عائشة رضي الله عنها فيسابقها، تقول: سابقني رسول الله -، فسبقته على رجلي، فلما حملت اللحم سابقته فسبقني" [4] . فقال:"هذه بتلك السبقة" [5] ومن إكرامها أن يرفعها إلى مستواه، وأن يتجنب أذاها، حتى ولو بالكلمة الصادرة."
فعن معاوية بن حيدة - رضي الله عنه - قال:"قلت يا رسول الله: ما حق زوجة أحدنا عليه"؟ قال:"أن تطعمها إذا طعمت، وتكسوها إذا اكتسيت، ولا"
(1) - سورة النساء آية 19.
(2) - سنن الترمذي كتاب الرضاع , باب ما جاء في حق المرأة على زوجها رقم (1162) ج 3 ص 466,قال الشيخ الألباني: حسن صحيح ,أخرجه أحمد في مسنده حديث أبو هريرة رضي الله عنه ,رقم (7396) ج 2 ص 250.
(3) -كنز العمال, كتاب المواعظ والرقائق والخطب والحكم من قسم الأفعال, تتمة الفرع الثالث في حقوق متفرقة رقم (44943) ج 16, 456. كشف الخفاء رقم (1234) ج 2 ص 214 , غاية المرام رقم (377) ج 1 ص 216.
(4) - أخرجه أحمد بن حنبل في مسنده ج 6 ص 129, حديث السيدة عائشة رضي الله عنها رقم (25025) ج 6 ص 129.
(5) 7 - فقه السنة ج 2 ص 186.