فهرس الكتاب

الصفحة 28 من 61

فذلك كله دليل على أن: العلاقة بين الآباء والأبناء علاقة تكاملية: للأبناء حقوق على الآباء, وللآباء واجبات على الأبناء, فيجب على الأب أدب ابنه؛ لما روي عن علي بن أبي طالب - رضي الله عنه - في قوله تعالى:"يا أيها الذين آمنوا قوا أنفسكم وأهليكم نارا" [1] قال: أدبوهم وعلموهم, وأنشد بعضهم:

قد ينفع الأدب الأحداث في صغر ... وليس ينفع ذي الشيبة الأدب

إن الغصون إذا قومتها اعتدلت ... ولن تلين إذا قومتها الخشب

وقال الحسن [2] : التعلم في الصغر كالنقش في الحجر. [3]

وروي عن أيوب بن موسى مرفوعًا:"ما نحل والد ولدا أفضل من أدب حسن" [4] وعن جابر بن سمرة مرفوعًا: لأن يؤدب الرجل ولده خير من أن يتصدق بصاع" [5] "

والخلاصة: أن في اعتبار النكاح عبادة, من العبادات التي يتقرب بها المسلم إلى الله آثارًا لها أهميتها على الفرد والمجتمع من أهمها:

(1) - سورة التحريم آية 6.

(2) - هو الإمام الحسن بن يسار البصري، تابعي، كان أبوه يسار من سبي ميسان، مولى لبعض الأنصار. ولد بالمدينة وكانت أمه ترضع لأم سلمة. رأى بعض الصحابة، وسمع من قليل منهم. كان شجاعا، جميلا، ناسكا، فصيحا، عالما، شهد له أنس بن مالك, وكان إمام أهل البصرة. ولي القضاء بالبصرة أيام عمر بن عبد العزيز, ثم استعفى, توفي سنة 110 هـ يراجع لترجمته: الأعلام للزركلي ج 2 ص 242.

(3) - الآداب الشرعية ج 4 ص 265.

(4) -أخرجه أحمد في مسنده حديث أيوب بن موسى رضي الله تعالى عنه رقم (16763) ج 4 ص 78 , مجمع الزوائد كتاب البر والصلة, باب تأديب الأولاد , عن ابن عمر رقم (13503) ج 8 ص 291 وقال:"حسن"

(5) - أخرجه الترمذي كتاب البر والصلة , باب 33 ما جاء في أدب الولد رقم (1951) ج 4 ص 337, قال الشيخ الألباني: ضعيف , مسند أحمد بن حنبل ج 5 ص 96.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت