فهرس الكتاب

الصفحة 21 من 61

خيركم لأهله, وأنا خيركم لأهلي" [1] فالذي يحسن تعامل صاحبه من الزوجين يحقق أمرين مهمين:"

الأول: الاقتداء بالنبي: في قوله:"خيركم خيركم لأهله, وأنا خيركم لأهلي"دعوة للاقتداء والتأسي به؛ لأن المسلم حريص على التأسي والاقتداء به - , كما في قوله تعالى: {لقد كان لكم في رسول الله أسوة حسنة لمن كان يرجو الله واليوم الآخر} [2] فالذي يرجو الله, وثواب الله ورضا الله, يحاول أن يحاكي رسول الله - في صفاته, وأخلاقه, ولهذا قال:"وأنا خيركم لأهلي"فهي دعوة نبوية بفحوى الخطاب للتأسي والاقتداء فمن أراد أن يتخلق بأخلاق النبي - فليكن خيركم لأهله.

الثاني: أن الذي يكون تعامله مع صاحبه على أساس المعاشرة بالمعروف يكون من خيار الناس لقوله:"خيركم: خيركم لأهله, وأنا خيركم لأهلي", وقوله:"و لن يضرب خياركم" [3] فالزوج من حيث العمل الذي لا ترى زوجته منه إلا الخير, يكون من خيار الناس, والذي لا يرى زوجها منها إلا كل خير تكون من خيار نساء الأمة.

(1) - أخرجه الترمذي في سننه, ك المناقب , باب فضل أزواج النبي - ج 5 ص 707 , قال أبو عيسى هذا حديث حسن غريب صحيح من حديث الثوري ما أقل من رواه عن الثوري , وروي عن هشام بن عروة عن أبيه عن النبي - مرسل - سنن ابن ماجه , ك النكاح باب حسن معاشرة الأزواج , ج 1 ص 636 قال الشيخ الألباني: صحيح. وأخرجه الإمام أحمد في مسنده, حديث العباس بن عبد المطلب رضي الله عنه عن النبي - ج 1 ص 206.

(2) -سورة الأحزاب آية 21.

(3) - أخرجه الحاكم في المستدرك, ك النكاح حديث رقم (2775) ج 2 ص 208. وأخرجه البيهقي في سنن البيهقي الكبرى ج 7 ص 304.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت