الصفحة 1 من 48

أحكام السلام

الشيخ / عبد السلام بن برجس آل عبد الكريم

بسم الله الرحمن الرحيم

الحمد لله، وصلي الله وسلم علي رسول الله.

أما بعد:

فهذه مسائل تتعلق بأحكام السلام، كتبتها علي وجه الاختصار، تذكرة للغافل، وتعليمًا للمبتدى.

وقد كان أصلها محاضرة طبعت فيما سبق، فزدت علي منوالها مباحث وأصلحت ما فيها من أخطاء لفظية اقتضاها"الارتجال"والله الموفق والهادي إلى سواء السبيل.

المؤلف

الرياض 10/ 09/1412 هـ

سنة لم يرعها كثير من الناس، حتى أوشكت على الاندراس. وكان الأجدر بالمسلمين المحافظة عليها تعظيمًا للسنة وإحياءً لها.

وإذا كان البعض يعجب باليهود الغربيين، لما يرى من تقيدهم بما وضعه أربابهم من أنظمة اجتماعية، وغيرها فإن المسلمين قد ضبطوا بآدابٍ اجتماعية وغيرها، وهي أتم وأكمل علي وجه، مما سواها، إلا أن العيب فيمن تحملها إذ لم يعمل بها بل استنكف عنها، ورغب إلي غيرها.

وما هذه السنة - سنة من يبدأ بالسلام - إلا دليل صدق وشاهد عدل علي ما يحظى به المسلمون من آدابٍ عالية، في دقائق الأمور، بَلْهَ جليلها.

وقد أخرج الترمذي (5/ 62) والبخاري في (( الأدب المفرد ) ) (2/ 460) من حديث فضالة بن عبيد أن رسول الله r قال:

(( يسلم الفارس على الماشي. والماشي علي القائم .. ) )الحديث ( [1] )

قال الحافظ وإذا حمل القائم علي المستقر كان أعم من أن يكون جالسًا، أو واقفًا، أو متكئًا، أو مضطجعًا. ا هـ ( [2] )

ويسلم القليل علي الكثير:

والحكمة في ذلك: أن للجماعة فضلًا مطردًا في الشرع، فناسب أن يبدؤا بالسلام.

أو أن الجماعة لو ابتدؤا لخيف علي الواحد الزهو، فاحتيط له ( [3] )

ويسلم الصغير علي الكبير

والحكمة في ذلك مراعاة السن فإنها معتبرة في أمور كثيرة في الشرع.

وإذا عرف هذا الأدب النبوي، وتبينت حكمه فإن هناك صورًا مشكلة، أو قد تشكل، أو لم ينص عليها هذا المقام:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت