فهرس الكتاب

الصفحة 94 من 407

ويقول:"وأنّ الحقّ أنْ لا تَعارُض في الواقع ونَفْس الأمر، لا فَرْق في ذلك بَيْن القطعي والظني، وأنّهما يتعارضان في ظنّ المجتهد؛ بناءً على ما قدّمناه مِن جهل التاريخ ونَحْوه، وهذا لا فَرْق فيه بَيْن القطعي والظني أيضًا" (2) ا. هـ.

الترجيح بَيْن القطعي والظني:

والترجيح بَيْن الدليل القطعي والدليل الظني يجري فيه الخلاف السابق فعند غَيْر الحنفية لا ترجيح بَيْنَهُمَا؛ لأنّ التعارض لا يقع بَيْنَهُمَا، وإنما يقدَّم الدليل القطعي على الظني؛ لِقوّته.

وفي ذلك يقول الأصفهاني رحمه الله تعالى:"ولا تعارُض - أيضًا - بَيْن قطعيّ وظنِّيّ؛ لانتفاء الظن بأحد الطرفيْن عند القطع بالطرف الآخَر، بل التعارض إنما يقع بَيْن الظنيْن" (3) ا. هـ.

الترجيح بَيْن علّتيْن قطعيتيْن:

قاس الغزالي الترجيح بَيْن علّتيْن قطعيتيْن على الترجيح بَيْن نصّيْن قطْعيّيْن؛ فكما أنّه لا يجوز الترجيح بَيْن النصيْن القطعييْن فكذلك لا يجوز بَيْن العلتيْن القطعيتيْن ..

وفي ذلك يقول رحمه الله تعالى:"وكما لا يجوز التعارض والترجيح بَيْن نصَّيْن قاطعيْن فكذلك في علتيْن قاطعتيْن؛ فلا يجوز أنْ ينصب الله تعالى علّةً قاطعةً لِلتحريم في موضع وعلّةً قاطعةً لِلتحليل في موضع"

= تُوُفِّي رحمه الله تعالى بالقاهرة سَنَة 1354 هـ.

الفتح المبين 3/ 181 - 187 والأعلام 6/ 274

(1) سلم الوصول 4/ 434

(2) سلم الوصول 4/ 435

(3) شرح المنهاج 2/ 789

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت