فهرس الكتاب

الصفحة 258 من 407

المطلب الثالث

ترجيح الأمر (1) والنهي (2) والخبر

لقد تعددت وجوه الترجيحات العائدة إلى الأمر والنهي والخبر عند الأصوليين ..

وقد حصرتُ ما وقفتُ عليه منها فيما يلي:

الوجه الأول: ترجيح النهي على الأمر.

إذا تعارض خبران أحدهما فيه نهي والآخَر فيه أمر: فهل يرجح النهي على الأمر أم لا؟

خلاف لِلأصوليين في ذلك على مذْهبيْن:

المذهب الأول: ترجيح النهي على الأمر.

وهو ما عليه الكثرة مِن الأصوليين، واختاره ابن الحاجب والآمدي والصفي الهندي وابن السبكي والفتوحي والشوكاني رحمهم الله تعالى (3) .

واحتجّوا لِذلك بأدلة، أذكر منها ما يلي:

الدليل الأول: أنّ المقصود مِن الأمر حصول المصلحة، ومِن النهي دفع المفسدة، ونظرًا لأنّ دفع المفاسد أَوْلَى مِن جلب المصالح كان النهي عند تعارضه مع الأمر أَوْلى بالترجيح والتقديم.

الدليل الثاني: أنّ مَحامل النهي أقلّ مِن مَحامل الأمر؛ فالنهي متردد بَيْن

(1) الأمر: القول الطالب لِلفعل .. منهاج الوصول مع شرحه 1/ 302

(2) النهي: القول الطالب لِلترك دلالةً أولية .. نهاية السول 2/ 53

(3) يُرَاجَع: مختصر المنتهى مع شرح العضد 2/ 312 والإحكام لِلآمدي 4/ 259 والفائق 4/ 426 وجمع الجوامع مع حاشية البناني 2/ 368 وشرح الكوكب المنير 4/ 659 وإرشاد الفحول /279 والوجيز لِلكراماستي /201

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت