فهرس الكتاب

الصفحة 345 من 407

واحتجّوا: بعموم الخبر الأول {مَنْ بَدَّلَ دِينَهُ فَاقْتُلُوه} (1) ؛ فهو عامّ في الذَّكَر والأنثى.

وأيضًا: بما رواه جابر بن عبد الله والسيدة عائشة - رضي الله عنهم - أنّ امرأةً يقال لها"أمّ مروان"ارتدّت عن الإسلام، فبلغ أمرها النبي - صلى الله عليه وسلم - فأمر أنْ تستتاب: فإنْ تابت، وإلا قُتِلَتْ (2) .

القول الثاني: حرمة قتلها، وحبسها.

وهو قول الحنفية، ورُوِي عن ابن عباس وعطاء والثوري - رضي الله عنهم -.

واحتجّوا بالخبر الثاني.

القول الثالث: أنّها لا تُقتَل، وإنّما تُسْتَرَقّ.

وهو قول عَلِيّ والحسن وقتادة - رضي الله عنهم -.

واحتجّوا: بأنّ أبا بكر - رضي الله عنه - استرقّ نساءَ بني حنيفة وذراريهم.

وهو مردود: بأنّ الاسترقاق إنّما كان لِكفرهم لا لِكونهم مرتدّات (3) .

والأَوْلى عندي بالقبول والاختيار: وجوب قتل المرأة المرتدّة كالرَّجُل لِقوة حُجّتهم، وترجيحًا لِلخبر الأول المشتمل على علة الحُكْم.

(1) سبق تخريجه.

(2) أَخْرَجَه الدارقطني والبيهقي .. يُرَاجَع تلخيص الحبير 4/ 49

(3) يُرَاجَع: الأمر عند الأصوليين 2/ 689 - 692 وروضة الطالبين 7/ 295 وبداية المجتهد 2/ 459 وفتح الباري 12/ 280 والبحر المحيط 3/ 73 - 75 والاختيار 4/ 149 والمغني لابن قدامة 10/ 75 وسبل السلام 3/ 536

المطلب الثالث

ترجيح المقرون بالمعارض

والتهديد والتأكيد والقول والفعل

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت