بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله الذي حَبَّب إلينا الإيمان وزَيَّنه في قلوبنا، وكَرَّه إلينا الكفر والفسوق والعصيان، ونسأله تعالى أنْ يجعلنا مِن الراشدين ..
وأشهد أنْ لا إله إلا الله وحده لا شريك له، أَرْسَل رسولَه بالهدى ودين الحق لِيُظْهِرَه على الدين كُلِّه ولو كَرِه المشرِكون ..
وأشهد أنّ سيدنا محمدًا عَبْده ورسوله، أَوْجَب الله عَزّ وجَلّ علينا اتباعَ سُنَّتِه؛ فقال تعالى ?وَمَا ءَاتَكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَمَا نَهَكُمْ عَنْهُ فَانتَهُوا (1) ، صلوات الله وسلامه عليه وعلى آله وصحبه ومَن تَبِع هداه إلى يوم الدين ..
أمّا بَعْد ..
فإنّ عِلْم أصول الفقه هو العلم بالقواعد التي يُتوصل بها إلى استنباط الأحكام الشرعية الفرعية مِن أدلتها التفصيلية (2) .
وهو عِلْم يدور - كما ذكر الغزالي (3) رحمه الله - على أقطاب أربعة:
القطب الأول: الأحكام.
والقطب الثاني: الأدلة.
والقطب الثالث: وجوه دلالة الأدلة.
(1) سورة الحشر مِن الآية 7
(2) مختصر المنتهى 1/ 18
(3) الغزالي: هو زيْن الدين أبو حامد مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن مُحَمَّد الغزالي الشافعي رحمه الله تعالى، حُجّة الإسلام، فقيه أصوليّ صوفيّ حكيم متكلِّم، وُلِد بالطابران بخراسان سَنَة 450 هـ.
مِن مصنَّفاته: إحياء علوم الدين، المستصفى، الوجيز، مكاشفة القلوب، كيمياء السعادة.
تُوُفِّي رحمه الله تعالى سَنَة 505 هـ.
الأعلام 7/ 247 وطبقات الشّافعيّة 1/ 249 - 264