المطلب الأول
الترجيح بكثرة الرواة
الحديث في هذا المطلب يمكن تقسيمه على النحو التالي:
1 -مذاهب الأصوليين وأدلتهم في الترجيح بكثرة الرواة.
2 -تمهيد في بيان أثر الترجيح في الأحكام.
3 -مثال الترجيح بكثرة الرواة.
ونفصِّل القول في كُلّ واحد منها فيما يلي ..
أوّلًا - مذاهب الأصوليين وأدلتهم في الترجيح بكثرة الرواة:
إذا تعارض خبران وكثر رواة أحدهما دون الآخَر: فهل يرجَّح الأول بكثرة رواته أم لا؟
اختلف الأصوليون في ذلك على مذْهبيْن:
المذهب الأول: الترجيح بكثرة الرواة.
وهو ما عليه الجمهور، واختاره الشيرازي وإمام الحرمين وابن عقيل والغزالي وأبو يعلى والباجي وابن السمعاني وابن قدامة والفخر الرازي والصفي الهندي والآمدي وابن الحاجب والزركشي رحمهم الله تعالى (1) ، وهو قول الإمام مالك (2) والإمام الشافعي (3) والإمام أحمد - رضي الله عنهم - (4) .
(1) يُرَاجَع: اللمع /46 والبرهان 2/ 1163 والواضح 5/ 76 والمستصفى /377 والعدة 3/ 1019 وإحكام الفصول /737 وقواطع الأدلة 2/ 32 وروضة الناظر /413 والمحصول 2/ 453 ... والفائق 4/ 407 والإحكام لِلآمدي 4/ 251 والمختصر مع بيانه 3/ 374 والبحر المحيط 6/ 150 وقواعد الأصول /41
(2) يُرَاجَع المسودة /305
(3) يُرَاجَع: الرسالة /433 والبحر المحيط 6/ 150
(4) يُرَاجَع: العدة 3/ 1019