فهرس الكتاب

الصفحة 74 من 407

المطلب الرابع

العجز عن الترجيح

إذا تعارض دليلان عند المجتهد وعجز عن الترجيح ولَمْ يجد دليلًا مِن موضع آخَر: فهل يتخير بَيْنَهُمَا أو يتوقف أو يتساقطا؟

لِلأصوليين في ذلك سبعة مذاهب:

المذهب الأول: التخيير بَيْنَهُمَا.

وهو ما عليه الجبائي وابنه هاشم رحمهما الله تعالى، ومنقول عن القاضي أبي بكر الباقلاني رحمه الله تعالى.

المذهب الثاني: تساقطهما، ويطلب الحُكْم مِن موضع آخَر، ويرجع إلى العموم أو البراءة الأصلية.

وهو قول ابن كج (1) رحمه الله تعالى، ونُسِب إلى أهل الظاهر، وأنكر ابن حزم - رحمه الله تعالى - هذه النسبة، ونسبه الهندي - رحمه الله تعالى - إلى الفقهاء.

المذهب الثالث: الوقف.

حكاه الغزالي - رحمه الله تعالى - وغَيْره.

المذهب الرابع: الأخذ بالأغلظ.

حكاه الماوردي والروياني رحمهما الله تعالى.

(1) ابن كج: هو القاضي أبو القاسم يوسف بن أحمد بن يوسف بن كج الدينوري الشافعي رحمه الله تعالى، مِن فقهاء الشافعية، صحب أبا الحسين القطان، وكان يُضْرَب به المَثَل في حفظه لِمذهب الإمام الشافعي - رضي الله عنه - ..

مِن مصنّفاته: التجريد.

تُوُفِّي - رحمه الله تعالى - مقتولًا على يد العيارين بالدينور سَنَة 405 هـ.

وفيات الأعيان 7/ 65 وشذرات الذهب 3/ 177، 178

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت