والزركشي - رحمه الله تعالى - في قوله:"الشرط الثاني: قبول الأدلةِ التعارضَ في الظاهر" (1) ا. هـ.
والفتوحي - رحمه الله تعالى - في قوله:"وأمّا الترجيح: فهو تقوية إحدى الأمارتيْن على الأخرى لِدليل، ولا يكون إلا مع وجود التعارض، فحيث انتفى التعارض انتفى الترجيح؛ لأنّه فرعه لا يقع إلا مرتّبًا على وجوده" (2) ا. هـ.
وبناءً على ما تقدّم فقد أفردتُ الفصل الأول في هذا البحث لأصْل الترجيح وسببه - وهو التعارض - دونما تفصيل أو إسهاب؛ حتى ... لا أخرج عن منهجية البحث؛ نظرًا لأنّ موضوعي هو ترجيحات الأخبار.
ولِذَا فقد أخذتُ مِن التعارض زاد المسافر وما يدعم حُجّتي في وقوع التعارض بَيْن الأدلة الشرعية، ومِن ثَمّ وجوب دفع هذا التعارض بمراحله التي سلّم الجميع بأنّ الترجيح واحد منها.
(1) البحر المحيط 6/ 132
(2) شرح الكوكب المنير 4/ 616