ويصار مِن الكتاب إلى السُّنَّة، ومنها إلى القياس وأقوال الصحابة - رضي الله عنهم - إنْ أمكن ذلك، وإلا يجب تقرير الأصل" (2) ا. هـ."
ويقول ابن الهمام رحمه الله تعالى:"إذ حُكْمه [أي التعارض] النسخ إنْ علم المتأخر، وإلا فالترجيح ثم الجمع، وإلا تُرِكَا إلى ما دونهما على الترتيب إنْ كان، وإلا قرّرت الأصول" (3) ا. هـ.
ويقول ابن عبد الشكور رحمه الله تعالى:"وحُكْمه النسخ إنْ علم المتقدم وإلا فالترجيح إنْ أمكن، وإلا فالجمع بقدر الإمكان، وإنْ لَمْ يمكن الجمع تساقطا، فالمصير في الحادثة إلى ما دونهما مرتبًا إنْ وجد" (4) ا. هـ.
الطريقة الثالثة:
وهذه الطريقة التزمها ابن حزم الظاهري - رحمه الله تعالى - في دفع تعارض الدليليْن حينما أوجب استعمال كُلّ منهما ..
وفي ذلك يقول:"إذا تعارض الحديثان أو الآيتان أو الآية والحديث فيما يظن مَن لا يعلم ففرْض على كُلّ مسلِم استعمال كُلّ ذلك؛ لأنّه ليس"
= البزدوي مع كشف الأسرار 3/ 162 - 167 والتحرير مع التيسير 3/ 137 ومسلّم الثبوت مع فواتح الرحموت 2/ 189، 190 والتقرير والتحبير 3/ 4 وعمدة الحواشي مع أصول الشاشي /305
(1) صدْر الشريعة الأصغر: هو عبد الله بن مسعود بن تاج الشريعة رحمه الله تعالى، الإمام الحنفيّ الفقيه الأصولي الجدلي ..
مِن مصنفاته: كتاب الوقاية، التوضيح والتنقيح.
تُوُفِّي رحمه الله تعالى في شرع آباد ببخارى سَنَة 747 هـ.
الفتح المبين 2/ 161 والفوائد البهيّة /109
(2) التنقيح 2/ 217، 218 بتصرف.
(3) مسلّم الثبوت 2/ 189، 190
(4) التحرير مع التيسير 3/ 137 بتصرف.
بعض ذلك أَوْلَى بالاستعمال مِن بعض، ولا حديث بأوجب مِن حديث آخَر مثله، ولا آية أَوْلَى بالطاعة لها مِن آية أخرى مثلها، وكُلّ مِن عند الله عَزّ وجَلّ" (1) ا. هـ."