القول الرابع: التساقط ثم التخيير.
وهو اختيار الفتوحي رحمه الله تعالى ..
وفي ذلك يقول:"فإنْ تعذّر الجمع وعلم التاريخ فالثاني ناسخ إنْ قَبِله، وإن اقترنا خيّر، وإنْ جهل وقبله رجع إلى غَيْرهما، وإلا اجتهد في الترجيح" (2) ا. هـ.
القول الخامس: التخيير بَيْنَهُمَا.
وهو اختيار الغزالي والإسمندي رحمهما الله تعالى (3) .
وفي ذلك يقول الغزالي رحمه الله تعالى:"فإنْ أشكل التاريخ فيطلب الحُكْم مِن دليل آخَر ويقدّر تدافع النصيْن، فإنْ عجزنا عن دليل آخَر فنتخير العمل بأيّهما شئنا" (4) ا. هـ.
الطريقة الثانية:
لقد التزم الحنفية - الكثرة منهم - في دفع التعارض الواقع بَيْن الدليليْن مراحل أربع:
المرحلة الأولى: النسخ.
المرحلة الثانية: الجمع بَيْنَهُمَا أو الترجيح.
المرحلة الثالثة: التساقط.
المرحلة الرابعة: الرجوع إلى ما دونهما مِن الأدلة (5) .
(1) كشف الأسرار 3/ 162 بتصرف.
(2) شرح الكوكب المنير 4/ 611، 612 بتصرف.
(3) يُرَاجَع: المستصفى /253 وبذل النظر /258
(4) المستصفى /253
(5) يُرَاجَع: التنقيح مع التلويح 2/ 217، 218 وكشف الأسرار لِلنسفي 2/ 87، 88 وأصول =
وفي ذلك يقول صدر الشريعة (1) رحمه الله تعالى:"ففي معارضة الكتاب والسُّنَّة يحمل ذلك على نسخ أحدهما الآخَر ... إنْ عِلْم التاريخ، وإلا يطلب المخلص ويجمع بَيْنَهُمَا ما أمكن ... إنْ تيسر منها، وإلا يترك"