فهرس الكتاب

الصفحة 49 من 407

3 -أنّه يمكن تقابل المذْهبيْن وجمْعهما في مذهب واحد، وذلك بحمل المذهب الأول على عدم وقوع تعارُض حقيقيّ بَيْن الأدلة الشرعية، وحمْل المذهب الثاني على وقوع التعارض الظاهري أو في ظن المجتهد؛ لأنّ التعارض الحقيقي لا يقع في أدلة الشرع.

وفي ذلك يقول الإمام الشافعي (1) - رضي الله عنه:"لا يصحّ عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أبدًا حديثان صحيحان متضادّان ينفي أحدهما ما يثبته الآخَر مِن غَيْر ... جهة الخصوص والعموم والإجمال والتفسير إلا على وجْه النسخ وإنْ ... لَمْ يجده" (2) ا. هـ.

ويقول ابن خزيمة (3) رحمه الله تعالى:"لا أعرف أنّه رُوِي عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - حديثان بإسناديْن صحيحيْن متضادان، فمَنْ كان عنده فليأتِ به حتى أؤلف بَيْنَهُمَا" (4) ا. هـ.

ويقول السرخسي رحمه الله تعالى:"اعلم بأنّ الحُجَج الشرعية مِن الكتاب والسُّنَّة لا يقع بَيْنَهُمَا التعارض والتناقض وضعًا؛ لأنّ ذلك مِن"

(1) الإمام الشافعي: هو أبو عبد الله مُحَمَّد بن إدريس بن العباس بن شافع المطَّلبي - رضي الله عنه -، أحد أئمة المذاهب الأربعة، وُلِد بغزّة، وقيل: بعسقلان ـ سَنَة 150 هـ ..

مِن مصنَّفاته: الأُمّ، الرسالة، أحكام القرآن.

تُوُفِّي - رضي الله عنه - بمصر سَنَة 204 هـ.

طبقات الشافعية الكبرى 1/ 100 والفتح المبين 1/ 133 - 142

(2) البحر المحيط 6/ 113، 114

(3) أبو بكر بن خزيمة: هو محمد بن إسحاق بن خزيمة بن المغيرة السلمي النيسابوري الشافعي رحمه الله تعالى، وُلِد سَنَة 223 هـ، صنَّف ما يزيد على مائة وأربعين كتابًا ..

مِن مصنّفاته: تفسير القرآن، المسند في الحديث.

تُوُفِّي رحمه الله تعالى سَنَة 311 هـ.

تذكرة الحفّاظ 2/ 720 - 731

(4) الكفاية في عِلْم الرواية /606 ويُرَاجَع فتح المغيث 1/ 75

أمارات العجز، والله تعالى يتعالى أنْ يوصف به" (1) ا. هـ."

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت