فهرس الكتاب

الصفحة 38 من 407

بَيْن الدليليْن القطْعيّيْن، سواء كانَا عقْليّيْن أو نقْليّيْن، وكذلك بَيْن القطعي والظني (1) .

ويقول الجاربردي (2) رحمه الله:"لا ترجيح في القطعيات" (3) ا. هـ.

وفي"المسودة":"اتفقوا على أنّه لا يجوز تعادل الأدلة القطعية؛ لِوجوب مدلولاتها، وهو محال، وكذاك الأدلة الظنية عندنا" (4) ا. هـ.

ومِن هذه الأقوال ونحوها يتضح أنّ الأصوليين فرَّقوا بَيْن تعارض الأدلة القطعية بعضها البعض وتعارض الأدلة الظنية بعضها البعض وتعارض الأدلة القطعية مع الأدلة الظنية ..

وهذه صور التعارض بَيْن الأدلة:

الصورة الأولى: تعارض الدليليْن القطْعيّيْن.

هذه الصورة سلّمت الكثرة بعدم جوازها، وأخرجوها عن محلّ النزاع لكن وجدنا مِن الأصوليين مَن أجاز تعارض الدليليْن القطْعيّيْن ..

ومِن ذلك: ما حكاه الماوردي (5) والروياني (6) - رحمهما الله تعالى -

(1) يُرَاجَع البحر المحيط 6/ 113

(2) الجاربردي: هو فخر الدين أحمد بن الحسين بن يوسف الشافعي رحمه الله تعالى، فقيه أصوليّ أخذ عن القاضي البيضاوي رحمه الله تعالى ..

مِن مصنّفاته: شرح المنهاج، شرح أصول البزدوي، الحاوي الصغير في الفقه.

تُوُفِّي رحمه الله تعالى بتبريز سَنَة 746 هـ ودُفِن بها.

البدر الطالع 1/ 47 وشذرات الذهب 6/ 148 والأعلام 1/ 107

(3) السراج الوهاج 2/ 1031

(4) المسودة /448

(5) الماوردي: هو القاضي أبو الحَسَن عَلِيّ بن مُحَمَّد الماوردي [نسبةً إلى بيع ماء الورد] البصري الشافعي رحمه الله تعالى، وُلِد بالبصرة سَنَة 364 هـ، وكان يميل إلى مذهب الاعتزال ..

مِن مصنَّفاته: الحاوي الكبير، أدب الدنيا والدِّين، الإقناع في الفقه، الأحكام السلطانية.

تُوُفِّي رحمه الله تعالى ببغداد سَنَة 450 هـ.

طبقات الشافعية الكبرى 5/ 267 - 269 والفتح المبين 1/ 252، 253

(6) الروياني: هو فخر الإسلام أبو المحاسن عبد الواحد بن إسماعيل بن أحمد بن محمد الروياني =

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت