التعبير بواحد منها تقييد لإطلاقها وتخصيص لِعمومها.
ثانيًا - تحرير محلّ النزاع:
حصرت الكثرة مِن الأصوليين النزاع في تعارض الأدلة الظنية، ومنعوا تعارض الأدلة القطعية، وكذا تعارض الأدلة القطعية مع الأدلة الظنية.
وفي ذلك يقول الغزالي رحمه الله تعالى:"ولا يُتصور التعارض في القواطع إلا أنْ يكون منسوخًا" (1) ا. هـ.
ويقول ابن قدامة (2) رحمه الله:"لا يُتصور التعارض في القواطع إلا أنْ يكون أحدهما منسوخًا، ولا يُتصور أنْ يتعارض عِلْم وظنّ" (3) ا. هـ.
ويقول ابن الحاجب (4) رحمه الله تعالى:"ولا تعارُض في قطْعيّيْن ولا في قطعيّ وظنِّيّ" (5) ا. هـ.
ويقول الآمدي رحمه الله تعالى:"اتفقوا في الأدلة العقلية المتقابلة بالنفي والإثبات على استحالة التعادل بَيْنَهَا، واختلفوا في تعادل الأمارة"
(1) المستصفى /375
(2) ابن قدامة: هو أبو مُحَمَّد عبد الله بن أَحْمَد بن مُحَمَّد بن قدامة بن مقدام بن نصْر بن عبد الله المقدسي الدمشقي الحنبلي رحمه الله تعالى، وُلِد بجماعيل سَنَة 541 هـ ..
مِن مصنَّفاته: المغني في الفقه، الروضة في أصول الفقه.
تُوُفِّي رحمه الله تعالى بدمشق سَنَة 620 هـ.
البداية والنهاية 13/ 134 والفتح المبين 2/ 54
(3) روضة الناظر /412
(4) ابن الحاجب: هو جمال الدين أبو عمرو عثمان بن عُمَر بن أبي بَكْر بن يونس المالكي رحمه الله تعالى، وُلِد في إسنا سَنَة 570 هـ ..
مِن تصانيفه: المقصد الجليل في عِلْم الخليل، الإيضاح، مختصر منتهى السول والأمل.
تُوُفِّي رحمه الله تعالى بالإسكندرية سَنَة 646 هـ.
سِيَر أعلام النبلاء 13/ 287 والفتح المبين 2/ 67، 68
(5) مختصر المنتهى مع شرح العضد 2/ 310
الظنية" (1) ا. هـ."