وبما رواه الحسن عن سمرة - رضي الله عنهما - أنّ النبي - صلى الله عليه وسلم - قال {جَارُ الدَّارِ أَحَقُّ بِالدَّار} (5) .
= زوج رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، أحد الفقهاء السبعة، كان إمامًا مجتهدًا رفيع الذِّكْر، روى عن كثير مِن الصحابة: كابن عمر وأبي هريرة وابن عباس والسيدة عائشة والسيدة أُمّ سلمة والسيدة ميمونة - رضي الله عنهم -، وروى عنه الزهري وقتادة وعمرو بن دينار وغيرهم رحمهم الله تعالى ..
تُوُفِّي رحمه الله تعالى سَنَة 103 هـ.
سير أعلام النبلاء 4/ 444 - 448 والنجوم الزاهرة 1/ 252 وشذرات الذهب 1/ 134
(1) سبق تخريجه.
(2) ابن شبرمة: هو القاضي أبو شبرمة عبد الله بن شبرمة بن الطفيل الضبي الكوفي رحمه الله تعالى، روى عن أنس وأبي وائل والشعبي - رضي الله عنهم -، وروى عنه إبراهيم بن أدهم وسفيان بن عيينة وشريك بن عبد الله - رضي الله عنهم - ..
تُوُفِّي رحمه الله تعالى بالكوفة سَنَة 144 هـ.
سير أعلام النبلاء 6/ 140 وشذرات الذهب 1/ 159، 160
(3) ابن أبي ليلى: هو محمد بن عبد الرحمن بن أبي ليلى بن بلال الأنصاري الكوفي رحمه الله تعالى، وُلِد سَنَة 74 هـ، أخذ عن الشعبي رحمه الله تعالى، وأخذ عنه سفيان الثوري - رحمه الله تعالى - وغيره، كان فقيهًا مجتهدًا ومِن أصحاب الرأي، تولى الفتيا والقضاء بالكوفة ..
تُوُفِّي رحمه الله تعالى بالكوفة سَنَة 148 هـ.
وفيات الأعيان 1/ 571 والأعلام 1/ 914 والفتح المبين 1/ 105
(4) سبق تخريجه.
(5) أَخْرَجَه الترمذي في كتاب الأحكام عن رسول الله: باب ما جاء في الشفعة برقم (1289) ... وأبو داود في كتاب البيوع: باب في الشفعة برقم (3052) وأحمد في أول مسند البصريين برقم ... (19230) ، كُلّهم عن سمرة بن جندب - رضي الله عنه -.
وبما رواه أبو رافع - رضي الله عنه - أنّ سعد بن مالك - رضي الله عنه - (1) ساومه بيتًا له بأربعمائة مثقال، فقال:"لَوْلاَ أَنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - يَقُول {الْجَارُ أَحَقُّ بِصَقَبِه (2) } لَمَا أَعْطَيْتُك" (3) (4) .
والأَوْلى عندي: إثبات الشفعة لِلجار، وهو ما عليه أصحاب القول الثاني؛ لأنّه موافق لِلأصل العامّ في حسن التعامل مع الجار والوصية به في قول النبي - صلى الله عليه وسلم - {مَا زَالَ جِبْرِيلُ يُوصِينِي بِالْجَارِ حَتَّى ظَنَنْتُ أَنَّهُ سَيُوَرِّثُه} (5) .