وهو قول أكثر أهل العلم، واختاره مالك والأوزاعي والشافعي وأبو ثور وابن المنذر (2) - رضي الله عنهم -، ورُوِي عن عمر وعثمان (3) وعمر بن عبد العزيز (4) وسعيد بن المسيب (5) وسليمان بن يسار (6) والزهري - رضي الله عنهم -.
(1) يُرَاجَع البحر المحيط 6/ 167
(2) ابن المنذر: هو أبو بَكْر محمد بن إبراهيم بن المُنْذِر الشافعي النيسابوري رحمه الله تعالى، ... أحد أعلام الشّافعيّة، بَلَغ درجة الاجتهاد المُطْلَق ..
مِنْ مصنَّفاته: الإجماع، إثبات القياس، الإشراف على مذاهب أهْل العِلْم.
تُوُفِّي رحمه الله تعالى سَنَة 309 هـ، وقيل: سَنَة 318 هـ.
الفتح المُبِين 1/ 179، 180
(3) عثمان: هو الصحابي الجليل ذو النّوريْن عثمان بن عفّان بن أبي العاص بن أُمَيَّة القرشي الأموي - رضي الله عنه -، ثالث الخلفاء الراشدين، وُلِد بَعْد عام الفيل بِسِتّ سنين، مِن السابقين في الإسلام، تَزَوَّج بِنْتَيْ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ..
تُوُفِّي - رضي الله عنه - سَنَة 23 هـ.
الإصابة 4/ 456 - 459
(4) عُمَر بن عَبْد العزيز: هو أبو حفص عُمَر بن عَبْد العزيز بن مروان بن الحَكَم الأموي القرشي - رضي الله عنه -، وُلِد سَنَة 60 هـ، تَوَلَّى الخلافة سَنَة 99 هـ، لُقِّب بـ"خامس الخلفاء الراشدين"..
تُوُفِّي - رضي الله عنه - بدمشق سَنَة 101 هـ.
الأعلام 5/ 23، 24 والفتح المبين 1/ 99 - 101
(5) سعيد بن المسيّب: هو أبو مُحَمَّد سَعِيد بن المُسَيَّب بن حزن بن أَبِي وَهْب بن عَمْرو المخزومي القُرَشِي رحمه الله تعالى، مِنْ كِبَار التابعين، وُلِد لِسَنَتَيْن مَضَتَا مِنْ خِلاَفَة عُمَر - رضي الله عنه - على الأرجح ..
تُوُفِّي رحمه الله تعالى بالمدينة سَنَة 93 هـ.
طبقات ابن سَعْد 5/ 119 - 143 ووفيات الأعيان 2/ 375 - 378
(6) سليمان بن يسار: هو أبو أيوب سليمان بن يسار المدني رحمه الله تعالى، مولى السيدة ميمونة =
واحتجّوا: بحديث {إِنَّمَا الشُّفْعَةُ فِيمَا لَمْ يُقْسَم} (1) .
وهذا القول متفِق مع ترجيح الخبر الدّالّ على المراد مِن وجْهيْن على الخبر الدّالّ على المراد مِن وجْه واحد.
القول الثاني: تثبت له الشفعة.
وهو قول الإمام أبي حنيفة وابن شبرمة (2) والثوري وابن أبي ليلى (3) - رضي الله عنهم - وأصحاب الرأي.
واحتجّوا: بحديث {الْجَارُ أَحَقُّ بِشُفْعَتِه} (4) .