فهرس الكتاب

الصفحة 290 من 407

الوجه الثاني عشر: ترجيح الدّالّ على المراد مِن وجْهيْن.

إذا تعارض خبران أحدهما دالّ على المراد مِن وجْهيْن والآخَر دالّ على المراد مِن وجْه واحد كان الراجح الخبر الدّالّ على المراد مِن وجْهيْن لأنّ الظن الحاصل منه أَوْلى مِن مقابله (3) .

مثاله: قوله - صلى الله عليه وسلم - {إِنَّمَا الشُّفْعَةُ فِيمَا لَمْ يُقْسَم} ، وعليه فلا شفعة فيما قُسِم، ثُمّ قال - صلى الله عليه وسلم - {فَإِذَا وَقَعَتِ الْحُدُودُ وَصُرِفَتِ الطُّرُقُ فَلاَ شَفْعَة} (4) مع قوله - صلى الله عليه وسلم - {الْجَارُ أَحَقُّ بِشُفْعَتِه} (5) ..

وَجْه التعارض: أنّ الخبر الأول حصر الشفعة فيما لم يُقْسَمْ، والخبر الثاني أطلقها، ولذا فإنّها تشمل ما قُسِم وما لم يُقْسَمْ، فالحُكْمان متعارضان.

(1) سبق تخريجه.

(2) أَخْرَجَه الترمذي في كتاب النكاح عن رسول الله: باب ما جاء لا نكاح إلا بوليّ برقم (1021) وابن ماجة في كتاب النكاح: باب لا نكاح إلا بوليّ برقم (1869) وأحمد في باقي مسند الأنصار برقم (23074) ، كُلّهم عن السيدة عائشة رضي الله عنها.

(3) يُرَاجَع: المحصول 2/ 463 والفائق 4/ 423 والإحكام لِلآمدي 4/ 262 وشرح تنقيح ... الفصول /424 وتقريب الوصول /483 والمنهاج مع شرحه 2/ 803، 804 ونهاية السول 3/ 176 والبحر المحيط 6/ 167

(4) سبق تخريجه.

(5) أَخْرَجَه الترمذي في كتاب النكاح عن رسول الله: باب ما جاء في الشفعة لِلغائب برقم (1290) عن جابر بن عبد الله رضي الله عنهما.

وَجْه الترجيح: أنّ الخبر الأول دلّ على المراد بوجْهيْن، والخبر الثاني دلّ على المراد بوجه واحد، ولذا رجح الخبر الأول لأنّه دلّ على المراد بوجْهيْن (1) .

الأثر الفقهي:

أجمع أهل العلم على إثبات الشفعة لِلشريك الذي لم يقاسم ..

واختلفوا في إثبات الشفعة لِلجار على قوْليْن:

القول الأول: لا شفعة له.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت