فهرس الكتاب

الصفحة 285 من 407

واحتجّوا: بحديث السيدة فاطمة بنت أبي حبيش (2) رضي الله عنها:"إِنِّي امْرَأَةٌ أُسْتَحَاضُ فَلاَ أَطْهُرُ، أَفَأَدَعُ الصَّلاَة؟"فقال لها - صلى الله عليه وسلم - {لاَ؛ إِنَّمَا ذَلِكَ عِرْقٌ وَلَيْسَتْ بِالْحَيْضَةِ، فَإِذَا أَقْبَلَتِ الْحَيْضَةُ فَدَعِي الصَّلاَةَ، وَإِذَا أَدْبَرَتْ فَاغْسِلِي عَنْكِ الدَّمَ وَصَلِّي} (3) ..

وفي بعض روايات هذا الحديث {وَتَوَضَّئِي لِكُلِّ صَلاَة} (4) .

واستدلّوا أيضًا: بحديث {الْمُسْتَحَاضَةُ تَتَوَضَّأُ لِكُلِّ صَلاَة} (5) .

(1) ابن رشد: هو أبو الوليد محمد بن أحمد بن أبي الوليد الغرناطي المالكي رحمه الله تعالى، فقيه أديب أصوليّ حكيم، وُلِد بقرطبة سَنَة 520 هـ ..

مِنْ مصنَّفاته: مختصر المستصفى، بداية المجتهِد ونهاية المقتصِد.

تُوُفِّي رحمه الله تعالى بمراكش سَنَة 595 هـ ونُقِلَت جثّته إلى قرطبة.

النجوم الزاهرة 6/ 54 والفتح المبين 2/ 38، 39

(2) السيدة فاطمة بنت أبي حبيش: هي الصحابية الجليلة أُمّ مُحَمَّد السيدة فاطمة بنت أبي حبيش قيس ابن المطلب الأسدية القرشية رضي الله عنها، كانت مِن المهاجرات، روى عنها عروة بن الزبير وعبد الله بن عبيد الله بن أبي مليكة وغيرهم رحمهم الله تعالى ..

الطبقات الكبرى 8/ 245 والاستيعاب 1/ 612 والإصابة 8/ 61

(3) أَخْرَجَه مسلم في كتاب الحيض: باب المستحاضة وغُسْلها وصَلاتها برقم (501) والترمذي في كتاب الطهارة عن رسول الله: باب ما جاء في المستحاضة برقم (116) والنسائي في كتاب الطهارة: باب ذِكْر الأقراء برقم (212) ، كُلّهم عن السيدة عائشة رضي الله عنها.

(4) أَخْرَجَه البخاري في كتاب الوضوء: باب غَسْل الدم برقم (221) وابن ماجة في كتاب الطهارة وسننها: باب ما جاء في المستحاضة التي قد عدّت أيام أقرائها برقم (616) وأحمد في باقي مسند الأنصار برقم (23016) ، كُلّهم عن السيدة عائشة رضي الله عنها.

(5) سبق تخريجه.

وعلى هذا القول يجب على المستحاضة أنْ تتوضأ لِكُلّ صلاة، فرضًا كانت أم نفلًا.

القول الثاني: الوضوء لِوقت كُلّ صلاة.

وهو ما عليه الحنفية والشافعية والحنابلة.

واحتجّوا: بحديث السيدة حمنة بنت جحش (1) رضي الله عنها: فَأَمَرَهَا أَنْ تَتَوَضَّأَ لِوَقْتِ كُلِّ صَلاَة (2) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت