واحتجّوا لِذلك: بأنّ الندب طلب لِلفعل غير جازم، والإباحة تخيير بَيْن الفعل والترك، والاحتياط يستدعي تقديم المطلوب - ولو ندبًا - على المخير فيه بَيْن الفعل والترك.
الثاني: ترجيح الإباحة على الترك.
وهو لِبعض الأصوليين.
واحتجّوا لِذلك: بأنّ الإباحة موافقة لِلأصل، والندب ليس كذلك، ... وما كان موافقًا لِلأصل أَوْلى بالترجيح (1) .
والراجح عندي: ترجيح الندب على الإباحة لِلاحتياط، وهو ما عليه أصحاب المذهب الأول.
الوجه السادس: ترجيح الوجوب على الندب.
إذا تعارض خبران أحدهما فيه إيجاب والآخَر فيه ندب رجَّحْنَا ما فيه الإيجاب على الندب؛ لأنّ الواجب طلب الفعل جزمًا، والندب طلبه على غير جهة الجزم، وما كان طلبه جازمًا أَوْلى؛ لأنّه أحوط في العمل مما ليس جازمًا (2) .
الوجه السابع: ترجيح الخبر.
لقد تتبعتُ ترجيح الخبر عند الأصوليين فوجدتُ له صورًا
(1) يُرَاجَع: شرح الكوكب المنير 4/ 681، 682 والمسودة /384 وجمع الجوامع مع شرح المحلي 2/ 369 وتيسير التحرير 3/ 159
(2) يُرَاجَع: شرح الكوكب المنير 4/ 682 وتيسير التحرير 3/ 159 وجمع الجوامع مع شرح المحلي 2/ 369
ثلاث:
الصورة الأولى: ترجيح الخبر على الأمر.
إذا تعارض نصّان أحدهما خبر والآخَر أمر رجَّحْنَا الخبر؛ لِثلاثة أوجُه: