فهرس الكتاب

الصفحة 272 من 407

الوجه الأول: أنّ مدلول الخبر متّحد، ومدلول الأمر متعدد، فيكون لِلوجوب أو الندب أو الإباحة، وما كان متّحد المدلول أَوْلى مِن متعدده؛ لِبُعْده عن الاضطراب.

الوجه الثاني: أنّ الخبر أقوى في الدلالة، ولِهذا امتنع نسخه (على بعض الآراء) ، بخلاف الأمر، وما كانت دلالته أقوى كان هو الأَوْلى بالترجيح والتقديم.

الوجه الثالث: أنّ العمل بالأمر يلزمه محذور الكذب في الخبر مِن كلام الشارع، وهو فوق المحذور اللازم مِن فوات مقصود الأمر، ولذا كان الخبر أَوْلى بالترجيح مِن الأمر.

الصورة الثانية: ترجيح الخبر على النهي.

إذا تعارض نصّان أحدهما خبر والآخَر فيه نهي كان الراجح هو الخبر لأنّ مدلول النهي - كالأمر - متعدد، ولأنّ الخبر أقوى منه في الدلالة.

الصورة الثالثة: ترجيح الخبر على المبيح.

إذا تعارض نصّان أحدهما خبر والآخَر مبيح كان الخبر هو الراجح؛ لأنّه أقوى منه في الدلالة، ولأنّ العمل بالمبيح يلزمه محذور الكذب في خبر الشارع، وهو باطل مردود (1) .

(1) يُرَاجَع: الإحكام لِلآمدي 4/ 260 والفائق 4/ 429 ومختصر التحرير /259 وشرح الكوكب المنير 4/ 660 وجمع الجوامع مع شرح المحلي 2/ 368

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت