فهرس الكتاب

الصفحة 253 من 407

فالحُكْم في الأولى وجوب التيمم، والأيدي فيها مطلقة.

والحُكْم في الثانية وجوب الوضوء، والأيدي فيها مقيدة بغاية {إِلَى الْمَرَافِق} .

والسبب فيهما هو الحدث أو القيام إلى الصلاة.

والجمهور على أنّ المطلق لا يُحمَل على المقيد في هذه الحالة (1) .

الحالة الرابعة: اتحاد الحُكْم واختلاف السبب.

نَحْو: قوله تعالى في كفارة الظهار {فَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ مِّن قَبْلِ أَن يَتَمَاسَّا} (2) مع قوله تعالى في كفارة القتل الخطأ {فَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ مُّؤْمِنَة} (3) ..

فالحُكْم في الأولى وجوب عتق رقبة، وهو مطلق، وسببه الظهار.

والحُكْم في الثانية وجوب عتق رقبة مؤمِنة، وهو مقيد، وسببه القتل.

والجمهور يَحملون المطلق على المقيد في هذه الحالة، فيوجبون في الظهار عتق رقبة مؤمِنة.

والحنفية لا يَحملونه، فتجزئ عندهم في الظهار عتق رقبة غير مؤمِنة (4) .

الحالة الخامسة: اتحاد الحُكْم والسبب واحد.

نَحْو: قوله - صلى الله عليه وسلم - في زكاة الإبل {وَفِي خَمْسٍ مِنَ الإِبِلِ شَاة} (5) مع

(1) يُرَاجَع: شرح اللمع 2/ 108 والتمهيد لِلكلوذاني 2/ 179، 180 وبيان المختصر 2/ 351 والمنار مع كشف الأسرار 1/ 425 والتنقيح مع التوضيح 1/ 115 ومسلّم الثبوت 1/ 361

(2) سورة المجادلة مِن الآية 3

(3) سورة النساء مِنَ الآية 92

(4) يُرَاجَع: إحكام الفصول /281 وشرح تنقيح الفصول /267 والتبصرة /216 والمحصول لِلرازي 1/ 459 وأصول السرخسي 1/ 267 وتيسير التحرير 1/ 330

(5) أَخْرَجه الحاكم في المُسْتَدْرَك والنسائي في الديات وأبو داود في المراسيل عن عمرو بن حزم عن أبيه عن جدّه .. يُرَاجَع الدراية في تخريج أحاديث الهداية 1/ 251

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت