فهرس الكتاب

الصفحة 215 من 407

إذا تعارض خبران وكان أحدهما لَمْ تختلف طرق الرواية عن راويه والآخَر اختلفت الرواية عنه: فهل نرجِّح الأول أم لا؟

لهم في ذلك أقوال:

القول الأول: ترجيح الخبر الأول.

وهو لِبعض الشافعية والمالكية والحنابلة، واختاره الباجي والغزالي وابن الحاجب وابن عقيل وأبو منصور (2) وابن برهان (3) رحمهم الله تعالى.

واحتجّوا لِذلك: بأنّ الاختلاف في طرق رواية الخبر أمارة الاضطراب وعدم الضبط، والخبر الذي لَمْ تختلف طرق رواياته ليس كذلك، فكان أَوْلَى بالترجيح.

القول الثاني: أنّهما يتساويان فيما اتفقا فيه، ويسقط ما اختلفا فيه.

وهو لِبعض الأصوليين.

(1) يُرَاجَع: مختصر المنتهى مع شرح العضد 2/ 311 وبيان المختصر 3/ 382 والفائق 4/ 413 وإرشاد الفحول /278

(2) أبو منصور: هو عبد القاهر بن طاهر بن محمد التميمي البغدادي الشافعي رحمه الله تعالى، فقيه أصوليّ نحويّ مُفَسِّر ..

من مصنَّفاته: تفسير القرآن، التحصيل، المِلَل والنِّحَل.

تُوُفِّي رحمه الله تعالى سَنَة 429 هـ.

طبقات المفسِّرين 1/ 327 وطبقات الشّافعيّة الكبرى 5/ 136

(3) ابن برهان: هو أبو الفتح أحمد بن عَلِيّ بن محمد الوكيل رحمه الله تعالى، الفقيه الشافعي الأصولي المُحَدِّث، وُلِد ببغداد سَنَة 444 هـ ..

مِن مؤلَّفاته: البسيط في أصول الفقه، الوجيز في أصول الفقه.

تُوُفِّي رحمه الله تعالى سَنَة 520 هـ.

الفتح المبين 2/ 16

القول الثالث: تتعارض الروايتان وتتساقطان، ويعمل برواية لَمْ تختلف.

وهو لِبعضهم أيضًا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت