اختلف العلماء في حُكْم الخبر الذي نقله الراوي العدل عن شيخه فروجع الشيخ فيه فأنكره ..
على أقوال:
القول الأول: قبوله وإيجاب العمل به.
وهو قول الإمام الشافعي - رضي الله عنه -.
القول الثاني: منع العمل به.
وهو ما ذهب إليه أصحاب أبي حنيفة وبعض المحدّثين.
القول الثالث: الرجوع إلى قول الشيخ المرويّ عنه.
فإنْ كذَّب ما رُوي عنه وجزم بذلك سقطت تلك الرواية وامتنع العمل بها.
وإنْ ردَّد قول الراوي عنه أو:"لستُ أذكر هذه الرواية"لَمْ يكن ذلك ردًّا لِلرواية إذا كان الراوي عن الشيخ موثوقًا به، وحينئذٍ يعمل بهذا الخبر.
وهذا ما ذهب إليه القاضي أبو بكر الباقلاني رحمه الله تعالى، ونزل عليه مطلق قول الإمام الشافعي - رضي الله عنه - (1) .
وأرى: إذا كان الراوي عن الشيخ غَيْر موثوق به وردد الشيخ المرويّ عنه قوله أو قال:"لستُ أذكر هذه الرواية"أنْ نتوقف فيها حتى تقوى أو ترجَّح بمرجِّح آخَر.
الوجه السابع: الترجيح بقراءة الشيخ عليه.
إذا كان الخبران المتعارضان أحدهما روايته بقراءة الشيخ عليه والآخَر بقراءته على الشيخ أو غَيْره كان الخبر الأول هو الراجح؛ لأنّ قراءة الشيخ على الحاضرين أَوْلَى مِن قراءتهم على الشيخ؛ لإمكان ذهول الشيخ
(1) يُرَاجَع: البرهان 1/ 650، 651 والتعارض والترجيح عند الأصوليين /332
في الثاني (1) .
الوجه الثامن: ترجيح رواية مَن لَمْ تختلف طرق رواياته.