فهرس الكتاب

الصفحة 211 من 407

فاغتنموا فيهما القراءة بفاتحة الكتاب: إذا افتتح الصلاة، وإذا قال ... {وَلا الضَّالِّين} " (1) ."

الوجه الثاني: ترجيح المتفَق على لفظه.

إذا تعارض خبران وكان أحدهما اتفقت رواته على أنّه مِن لفظ النبي - صلى الله عليه وسلم - والآخَر اختلفوا هل هو مِن لفظه أو مدرَج مِن لفظ غَيْره كان الأول هو الراجح؛ لِكونه أضبط وأغلب على الظن بقول الرسول - صلى الله عليه وسلم - (2) .

الوجه الثالث: ترجيح ما رُوِي بلفظه.

إذا كان أحد الخبريْن المتعارضيْن مرويًّا بلفظه والآخَر مرويًّا بمعناه رجّحْنا الأول؛ لأنّه لا خِلاَف في قبوله، أمّا الرواية بالمعنى فقد اختلفوا في جوازها؛ لأنّها دون الأولى في الضبط.

وحكى الشريف المرتضى - رضي الله عنه - (3) أنّه إنْ كان راوي المعنى عارفًا فلا ترجيح لأحدهما على الآخَر، وإلا قدِّم مَن روى اللفظ (4) .

الوجه الرابع: ترجيح ما ذُكِر معه سبب الرواية.

إذا تعارض خبران وذُكِر مع أحدهما سبب وروده ولَمْ يُذْكَرْ مع الآخَر

(1) يُرَاجَع الكافي 1/ 133

(2) يُرَاجَع البحر المحيط 6/ 159، 160

(3) الشريف المرتضى: هو عليّ بن الحسين بن موسى بن محمد القرشي الحسيني البغدادي - رضي الله عنه -، مِن ولد موسى الكاظم - رضي الله عنه -، وُلِد سَنَة 355 هـ، فقيه أصوليّ مفسِّر، ومِن المتبحرين في علم الكلام والأدب والشعر، وهو جامع"نهج البلاغة"المنسوب إلى أمير المؤمنين عليّ بن أبي طالب كرَّم الله وجهه ..

مِن مصنّفاته: الشافي في الإمامة، الذخيرة في الأصول، التنزيه، إبطال القياس، الاختلاف في الفقه، المسائل الناصرية.

تُوُفِّي - رضي الله عنه - سَنَة 436 هـ.

سير أعلام النبلاء 11/ 131 ولسان الميزان 4/ 256 ومعجم المؤلفين 7/ 81

(4) يُرَاجَع: البحر المحيط 6/ 159 والمحصول 2/ 458 والفائق 4/ 413 والإحكام لِلآمدي 4/ 257 والمنهاج مع شرحه 2/ 801 والإبهاج 3/ 226 والتعارض والترجيح عند الأصوليين /330، 331

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت