وهو قول الإمام الشافعي - رضي الله عنه - والليث (1) والأوزاعي (2) وأبي ثور (3) رحمهم الله تعالى.
واحتجّوا لِذلك: بحديث عُبادة - رضي الله عنه - المتقدم.
القول الثالث: استحباب قراءتها.
وهو محكيّ عن الأصم (4) والحسن بن صالح (5) رحمهما الله تعالى.
والراجح عندي: وجوب قراءتها على المأموم في الصلاة السرية؛ لأنّ
(1) اللَّيْث: هو اللَّيْث بن سَعْد بن عَبْد الرَّحْمَن رحمه الله تعالى، وُلِد في مِصْر سَنَة 94 هـ ..
قال عنه الإمام الشافعي: كان اللَّيْث أَفْقَه مِن مالك، إلا أنّه ضَيَّعه أصحابه.
تُوُفِّي رحمه الله تعالى سَنَة 175 هـ.
طبقات ابن سعد 7/ 517 وشذرات الذهب 1/ 285
(2) الأوزاعي: هو أبو عمرو عبد الرحمن بن عمرو بن محمد الأوزاعي رحمه الله تعالى، ... مِن تابِعي التابعين وأئمّة الفقه والعِلْم والحديث، كان أهْل الشام والمغرب على مذْهبه ..
تُوُفِّي رحمه الله تعالى ببيروت سَنَة 157 هـ.
وفيات الأعيان 2/ 310 وشذرات الذهب 1/ 241
(3) أبو ثور: هو إبراهيم بن خالد بن اليمان الكلبي البغدادي رحمه الله تعالى، حَدَّث عن الإمام الشافعي وسفيان بن عيينة وغيْرهما، كان أحد أئمة الدنيا فقهًا وعلمًا وورعًا، صنَّف الكتب وفرَّع على السُّنَن وذَبّ عنها ..
مِن مصنَّفاته: مبسوط في الفقه على ترتيب كُتُب الإمام الشافعي.
تُوُفِّي رحمه الله تعالى سَنَة 240 هـ.
تذكرة الحُفّاظ 2/ 512، 513 وسِيَر أعلام النبلاء 12/ 72، 73 وشذرات الذهب 2/ 93
(4) حاتم الأصمّ: هو أبو عَبْد الرحمن حاتم بن عنوان بن يوسف الأصمّ البلخي رحمه الله تعالى، كان يقال له"لقمان هذه الأُمَّة"..
تُوُفِّي رحمه الله تعالى برباط رأس سروند سَنَة 237 هـ.
شذرات الذهب 1/ 87، 88 ووفيات الأعيان 2/ 26 - 29
(5) الحسن بن صالح: هو أبو عبد الله الحسن بن صالح بن صالح بن حيّ الهمداني الثوري رحمه الله تعالى، فقيه الكوفة وعابِدها، حافظ متقن، كان هو وأُمّه وأخوه يقسمون الليل ثلاثة أجزاء، فماتت أُمّه فقَسمَا الليل سَهْمَيْن، فمات أخوه فقام الحسنُ الليلَ كُلَّه ..
تُوُفِّي رحمه الله تعالى سَنَة 167 هـ.
سير أعلام النبلاء 1/ 361 - 372 وشذرات الذهب 1/ 262، 263