فهرس الكتاب

الصفحة 156 من 407

كما جعل الله عَزّ وجَلّ شهادة المرأة مقوِّيةً لِلمرأة الثانية في قوله تعالى {أَن تَضِلَّ إِحْدَهُمَا فَتُذَكِّرَ إِحْدَهُمَا الأُخْرَى} (1) ..

ولِذَا كان الخبر المرويّ عن الكثرة آكَد؛ لِكونه أبعد عن السهو والغلط وأقرب إلى الضبط والحفظ (2) .

المذهب الثاني: عدم جواز الترجيح بكثرة الرواة.

وهو ما عليه الحنفية وبعض المالكية (3) والشافعية، وقول أبي حنيفة (4) وأبي يوسف (5) (6) والشافعي - رضي الله عنهم - في القديم (7) .

أدلة هذا المذهب:

استدلّ أصحاب هذا المذهب على عدم الترجيح بكثرة الرواة بأدلة، أذكر منها ما يلي:

الدليل الأول: أنّ خبر الجماعة الذي رواه الكثرة ما لَمْ ينتهِ إلى حد التواتر

(1) سورة البقرة مِن الآية 282

(2) يُرَاجَع: الواضح 5/ 78 والعدة 3/ 1022 وإحكام الفصول /738 وأدلة التشريع ... المتعارضة /120 والتعارض والترجيح عند الأصوليين /310

(3) يُرَاجَع إحكام الفصول /737

(4) الإمام أبو حنيفة: هو أبو حنيفة النعمان بن ثابت بن كاوس بن هرمز - رضي الله عنه -، أول الأئمّة الأربعة وُلِد بالكوفة سَنَة 80 هـ ..

مِن مصنَّفاته: المخارج في الفقه واللغة.

تُوُفِّي - رضي الله عنه - سَنَة 150 هـ.

الأعلام 9/ 4 والفتح المبين 1/ 106 - 110

(5) أبو يوسف: هو القاضي يعقوب بن إبراهيم بن حبيب الأنصاري الكوفي الحنفي رحمه الله تعالى تلميذ الإمام أبي حنيفة - رضي الله عنه -، وُلِد بالكوفة سَنَة 113 هـ، أوَّل مَن سُمِّي بـ"قاضي القضاة"..

مِن تصانيفه: الخراج، أدب القاضي، الجوامع.

تُوُفِّي رحمه الله تعالى سَنَة 181 هـ.

البداية والنهاية 10/ 180 والفتح المبين 4/ 13، 14 والأعلام 3/ 116

(6) يُرَاجَع: كشف الأسرار لِلبخاري 3/ 207 وأصول البزدوي 3/ 207 والتنقيح مع ... التوضيح 2/ 243 والتحرير مع التيسير 3/ 169 ومسلَّم الثبوت مع فواتح الرحموت 2/ 210

(7) يُرَاجَع البحر المحيط 6/ 150

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت