الصفحة 21 من 95

4 -الأفعال القهرية المناهضة للمجتمع: كالسرقة القهرية؛ حيث تجد امرأة غنية أنيقة تقوم بسرقة أشياء تافهة من المحلات التي تذهب إليها، لا لشيء إلا لأنها تجد نفسها مدفوعة للقيام بهذا الفعل.

يتحصل مما سبق [من النقطتين أ - الوساوس أو الأفكار التسلطية، ب - الأفعال القهرية] أن كلًا من الوساوس (الأفكار التسلطية) والأفعال القهرية تتشابه في أنها تقوم على فكرة القهر أو الإلزام أو الجبر، إلا أن الوساوس تتميز بتسلط فكرة معينة، أو حدث عقلي على ذهن المريض، والمظهر الغالب في الوساوس كونها داخلية؛ أي: غير ظاهرة، بينما الأفعال القهرية يجبر المريض فيها على القيام بسلوك معين، ويكون المظهر الغالب في الأفعال القهرية ظاهريًا إجرائيًا [1] .

ج- مزيج من الوساوس والأفعال القهرية:

تقدم أن الأفعال القهرية هي أفعال يضطر المريض للقيام بفعلها ليقلل من شعوره بعدم الراحة والضيق والتوتر، وزيادة إلحاح الأحداث العقلية التسلطية، لكن تلك الأفعال التي يقوم بها لا تعطيه الراحة إلا لوقت قصير، وقد ذكرت أن الأكثر شيوعًا، وغالبية حالات الوسواس القهري تتميز بوجود أفكار تسلطية (أحداث عقلية) مصحوبة بفعل أو أفعال قهرية، وأن نسبة ذلك هي 90 - 95%، ففعل غسل الأيدي مثلًا يكون مصاحبًا لأفكار أو أحداث عقلية تسلطية تتعلق بالنظافة، أو التلوث، ويكون غسل الأيدي المتكرر هو السبيل الوحيد ليستريح المريض ولو قليلًا من تلك الأفكار، وأفعال إعادةِ التأكُّد (التحقق) القهرية تكون مصاحِبَةً لأفكار وشكوك تتعلق بإتمام فعل ما على أتمِّ وجه، وإعادة التأكُّد أو التحقق هنا هي أيضًا السبيل الوحيد للتقليل من حدة وإلحاح الشكوك على وعي المريض، والشكل التالي يوضح العلاقة بين الأفكار التسلطية والأفعال القهرية [2] .

(1) انظر: فهمي، التكيف النفسي، ص 314 - 315، والرفاعي، الصحة النفسية، ص 332.

(2) انظر موقع: مجانين مقال بعنوان (علاقة الفعل القهري بالحدث العقلي التسلطي) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت