الصفحة 59 من 69

ت الأصل تعجيل قبض رأس مال السلم في مجلس العقد، ويجوز تأخيره ليومين أو ثلاثة ولو بشرط، على أن لا تكون مدة التأخير مساوية أو زائدة عن الأجل المحدد للسلم.

ث لا مانع شرعًا من أخذ المُسْلِم (المشتري) رهنًا أو كفيلًا من المسلّم إليه (البائع) .

ج يجوز للمسلِم (المشتري) مبادلة المسلَم فيه بشيء آخر - غير النقد - بعد حلول الأجل، سواء كان الاستبدال بجنسه أم بغير جنسه. حيث إنه لم يرد في منع ذلك نص ثابت ولا إجماع، وذلك بشرط أن يكون البدل صالحًا لأن يجعل مسلمًا فيه برأس مال السلم.

ح إذا عجز المسلم إليه عن تسليم المسلم فيه عند حلول الأجل فإنَّ المسلم (المشتري) يخير بين الانتظار إلى أن يوجد المسلم فيه وفسخ العقد وأخذ رأس ماله، وإذا كان عجزه عن إعسار فنظرة إلى ميسرة.

خ لا يجوز الشرط الجزائي عن التأخير في تسليم المسلم فيه، لأنه عبارة عن دين، ولا يجوز اشتراط الزيادة في الديون عند التأخير.

د لا يجوز جعل الدين رأس مال للسلم لأنه من بيع الدين بالدين.

ثانيًا: بشأن (التطبيقات المعاصرة للسلم) :

انطلاقًا من أن السلم في عصرنا الحاضر أداة تمويل ذات كفاءة عالية في الاقتصاد الإسلامي وفي نشاطات المصارف الإسلامية، من حيث مرونتها، واستجابتها لحاجات التمويل المختلفة، سواء أكان تمويلًا قصير الأجل أم متوسطة أم طويلة، واستجابتها لحاجات شرائح مختلفة ومتعددة من العملاء، سواء أكانوا من المنتجين الزراعيين، أم الصناعيين أم المقاولين أم من التجار، واستجابتها لتمويل نفقات التشغيل، والنفقات الرأسمالية الأخرى.

ولهذا تعددت مجالات تطبيق عقد السلم، ومنها ما يلي:

أ يصلح عقد السلم لتمويل عمليات زراعية مختلفة، حيث يتعامل المصرف الإسلامي مع المزارعين الذين يتوقع أن توجد لديهم السلعة في الموسم من محاصيلهم أو محاصيل غيرهم التي يمكن أن يشتروها ويسلّموها إذا أخفقوا في التسليم من محاصيلهم، فَيُقَدِّمُ لهم بهذا التمويل نفعًا بالغًا ويدفع عنهم مشقة العجز المالي عن تحقيق إنتاجهم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت