البنوك تسميها أسماء كثيرة واختار أن تسمى"التورق المصرفي المنظم"على هذه الأسماء كلها، لما له في حقيقتها من نصيب.
وبين أن له تاريخا يبدأ من عام 2000، وذكر أن الغاية منه تكمن في تحصيل السيولة النقدية لدى الأفراد، والشركات، وقد نصت كثيرا من البنوك على هذا، وضمنته ما يتصل بهذه المعاملة من نماذج، ومطويات ثم عرج على وصفه وإجراءاته بما يلي: يقوم البنك بشراء كمية من المعادن، من السوق الدولية وقد يقيم البنك وسيطًا يقوم مقامه في الشراء، وتبقى السلعة في المخازن الدولية، وتحرر الشركة"البائعة"للبنك"المشتري"شهادة تخزين تفيد مواصفات السلعة، وكميتها، ومكان تخزينها، ورقم صنفها، وامتلاك البنك لها.
ثم يقوم البنك بعد امتلاكها ببيعها على سبيل التجزئة عن طريق برنامج التورق المصرفي، سالكًا في البيع ما يلي من إجراءات هي إجراءات البيع:
1."طلب الشراء"يتقدم به العميل إلى البنك من خلال أنموذج يعده البنك سلفا.
2.اتفاقية يعنون لها بـ"شروط وأحكام البيع بالتقسيط"، وهي لا تمثل إيجابًا في عقد البيع، ولا قبولًا فيه، لكنها تحدد العلاقة بين الطرفين من خلال الاتفاق على ما فيها من شروط، وأحكام ينبغي أن يخضع لها عقد البيع عند وجوده.
3."إشعار عرض البيع"، وهو يمثل إيجابا من البنك موجها إلى المشتري، يشير فيه إلى السلعة، وكميتها، وقيمتها، ونحو ذلك.
4."إشعار الموافقة على الشراء"وهو يمثل قبول العميل إيجابَ البيع السابق. وقد تنعكس لدى بعض البنوك فيكون الإيجاب من العميل ممثلًا بطلب شراء يتضمن السلعة، وكميتها، وقيمتها، ونحو ذلك. ويكون القبول من البنك بإشعار يتلو ذلك يفيد البنكُ فيه عميله بالموافقة على إيجابه السابق
5.إشعار توكيل البنك بالبيع نيابة عن العميل.
وبين أن للتورق المنظم ميزة تتمثل في ثلاث أمور: الأولى: أن البنك يشتري السلعة سلفا، قبل طلب العميل، على أن بعض البنوك لا تشتري إلا بعد طلب العميل، وهذا لا يخرجه عن كونه تورقا عندهم لتميزه بالميزتين اللاحقتين. الثانية: أن البنك يرتب تنظيما مع الشركة البائعة، والشركة المشترية في السوق الدولية، وذلك قبل عقد البيع. الثالثة: أن البنك يقوم ببيع السلعة التي اشتراها منه عميله، نيابة عنه. وهذه أظهر ما يميز التورق المنظم.
وخلص مما سبق إلى أن التورق المصرفي المنظم يشتبه بالتورق المعلوم لدي الفقهاء، ويفترق عنه من جهة ما هو عليه من تنظيم صار وصفا لازما له، ومؤثرا فيه، لذا سيأخذ من تعريف التورق بطرف بقدر ما يتفقان فيه، وسيفترق عنه بقدر ما يفترقان فيه، فأرى أن