الصفحة 3 من 69

وقوله صلى الله عليه وسلم:"لا يحل مال امرئ مسلم إلا بطيب نفس" [1] وفي رواية عن أبي حميد الساعدي، قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-"لا يحل لامرئ أن يأخذ عصا أخيه بغير طيب نفس منه"و قوله صلى الله عليه وسلم:"إنما البيع عن تراض" [2] .

فهذه النصوص تبين بجلاء أن التراضي مع مشروعية المعاملة هو أساس من أسس التعامل بين الناس، فالإكراه يبطل المعاملة أو يفسدها.

ثالثا: حرمة الغرر:

والغرر يعني التغرير بالطرف الآخر وخداعه، فيبتاع ما إن عرف حقيقته هجره، وتركه ويدل على هذه القاعدة ما ورد عن أبى هريرة رضي الله عنه قال: نهى رسول الله صلى الله عليه وسلمعن بيع الحصاة وعن بيع الغرر" [3] ."

رابعا: الوفاء:

وهي من أهم القواعد إذ بحصل تمام البيع وقبض الثمن، وبدونها تحدث الخديعة، والنصب، ويدل على هذه القاعدة قوله تعالى:"يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَوْفُوا بِالْعُقُودِ" [4] ، وقوله-صلى الله عليه وسلم-"المسلمون عند شروطهم إلا شرطًا حرم حلالًا أو أحل حرامًا" [5]

والشروط التي وضعها الفقهاء لصحة البيع وكذلك العيوب القادحة في هذه الصحة سواء الجهالة اوالإكراه والتوقيت والغرر والضرر أو الشرط المفسد كفيلة بأن تبلور على سبيل الاحتياط حصانة للعقد وصيانة له.

وأكتفي في هذا المقام بهذه القواعد لأبين أن موضوع"التورق المنظم كما تجريه المصارف الإسلامية ونوافذها في أوربا دراسة فقهية مقارنة"من الموضوعات المهمة للاقتصاديين والفقهاء وترجع الأهمية لما يلي:

أولا: أغلب التعامل الآن في المصارف بالتورق المصرفي.

ثانيا: نسبة المخاطرة فيه منعدمة.

ثالثا: يدر ربحا هائلا للمصارف.

(1) رواه ابن حبان في صحيحه جـ 7 ص 587 والحاكم في صحيحه. وأخرجه البيهقي وحسنه من حديث السائب بن يزيد، ثم قال: وحديث أبي حميد أصح ما في الباب. وفي رواية الديلمي عن أنس بلفظ"لا يحل مال امرئ إلا بطيب نفسه".

(2) رواه ابن ماجه والضياء عن أبي سعيد الخدري - كشف الخفاء للعجلونى ..

(3) أخرجه مسلم ح ق939 المختصر.

(4) سورة المائدة الآية الأولى.

(5) رواه الترمزي عن عمرو بن عوف المزني وقال حديث حسن صحيح ورواه أبو داود وصححه ابن حبان من حديث أبى هريره.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت