فهرس الكتاب

الصفحة 238 من 293

وهو النبي - صلى الله عليه وسلم -، إلا أن جمهرة من المفسرين وهو الذي جزم به ابن قيم الجوزية على أن المقصود في الآية ونحوها إنما هو جميع الرسل لأن الكفر بواحد منهم كفر ببقيتهم، وهذا كله مُتَعيِّن وعليه الإجماع.

قوله [وقول الله تعالى {ولئن سألتهم ليقولن إنما كنا نخوض ونلعب} الآية] .

قوله تعالى {ولئن سألتهم} أي أولئك المستهزئين إذا سألتهم فإنهم سيوردون هذه الحجة.

{ليقولن إنما كنا نخوض} الخوض حقيقته الدخول في الشيء الباطل.

{ونلعب} أي: نلهوا، ومنهما يؤخذ الإستخفاف والإستهزاء لذلك يقول ابن عبد البر وكذا ابن راهوية رحمهم الله، يقولان: (من استخف بشيء من أسماء الله وصفاته أو آيات قرآنه أو أحد رسله ولو كان مازحًا لاعبًا لاهيًا فقد كفر) .

قال شيخ الإسلام في (الصارم المسلول) "وعلى هذا إجماع الصحابة فمن بعدهم من أئمة المسلمين عامة".

قوله [عن ابن عمر ومحمد بن كعب وزيد بن أسلم وقتادة] أما حديث ابن عمر فقد أخرجه ابن جرير الطبري مختصرًا، ورواه على وجه التمام ابن أبي حاتم فيما أشار إليه ابن كثير في تفسيره وذكره السيوطي في (الدر المنثور) وسنده على شرط الصِّحة.

وأما ما حكي عن محمد بن كعب وزيد بن أسلم وقتادة وجميعها أخرجها ابن أبي حاتم وابن جرير الطبري في تفسيره وما هي إلا مراسيل والأصل في المرسل أنه ضعيف، إلا أن شيخ الإسلام ذكر في (منهاج السنة النبوية) وذكر في (مقدمة في أصول التفسير) أن المراسيل إذا تعددت واختلفت مخارجها فإن بعضها يقوي بعضًا.

قوله [دخل حديث بعضهم ببعض] أي أنه جمع أحاديثهم جميعًا ثم جعلها في سياق واحد، فليس السياق المذكور لأحد منهم على جهة التمام، وإنما هو مجموع من كلامهم جميعًا، وهذا السياق أخذه بنصه المصنف عن ابن تيمية رحمه الله من كتابه (الصارم المسلول) .

قوله [أنه قال رجل في غزوة تبوك ما رأينا مثل قراءنا هؤلاء أرغب بطونًا ولا أكذب ألسنًا ولا أجبن عند اللقاء، يعني رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وأصحابه القراء .. ] كلمة (رأينا) تحتمل رؤيا العين الباصرة وتحتمل الرؤيا القلبية.

[مثل قراءنا] جمع قاريء، ويقصد بها هنا من اجتمع له أمران: ـ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت