فهرس الكتاب

الصفحة 222 من 293

الثاني: متشابه يعلم علمًا نسبيًا يتفاوت فيه العلماء ويتنافسون، وهذا كنحو كثير من الآيات التي اختلفت فيها الأخبار والنصوص، فإن العلماء يختلفون فيها، فمنهم من يتوقف ومنهم من يرجح وهكذا، فيحمل قوله (ويهلكون) على المتشابه النسبي، أي أن هذا العامّي أنكر صفة من صفات الله لمّا لم يقبلها عقله ولم تدخل فكره فيهلك بذلك، مع أن الواجب عليه أن يمر الشيء على مراد الله وإن لم يعرف معناه، أو يسأل أهل العلم عنه، لأنه من المتشابه النسبي الذي قد تقف عنده بعض العقول، خاصة عقول العامة، خلافًا لأهل العلم في الدين.

وقوله [يهلكون] أي يصيبهم الهلاك، وربما كفر أحدهم بأن يجحد صفة من صفات الله تعالى، أو يقع في الكفر بضربيه المذكورين في صدر كلامنا آنفًا. وهذا الأثر أخرجه عبد الرزاق في (مصنفه) ، ولفظه قريب مما ذكره المصنف، وكذلك أخرجه ابن أبي عاصم في كتابه (السنة) وسنده صحيح.

باب

قول الله تعالى {يعرفون نعمة الله ثم ينكرونها}

قوله [باب قول الله تعالى {يعرفون نعمة الله ثم ينكرونها} ] وجه ذكر هذه الآية في كتاب التوحيد أن جحد النعمة ونسبتها إلى غير المنعم لا شك أنه كفر بالله المنعم، وإنما يكون كفرًا لوجهين: ـ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت