فهرس الكتاب

الصفحة 235 من 293

قوله [تغيير الاسم من أجل ذلك] التغيير حقيقته تبديل شيء محل شيء، قاله ابن منظور في (لسان العرب) والمقصود هو أنه يجب احترام أسماء الله تعالى وتغيير الاسم لأجل ذلك الإحترام الواجب، وهذا الباب داخل في جنس كمال التوحيد الواجب الذي هو تحقيق للتوحيد على وجه الكمال.

قوله [عن أبي شريح] بالتصغير.

قوله [كان يكنى] فيه ظبطان بتسكين الكاف (يُكْنَى) والآخر بفتح الكاف مع تشديد النون (يُكَنَّى) . وثَمّ فرق بين الكنية واللقب والاسم، ويضبطها ابن القيم رحمه الله في (تحفة المودود) وذلك ماحاصله أن ما كان يدل على مدح أو ذم فهو اللقب، وغالبها تكون من باب الذم لذا نهى الله عز وجل عن التنابز بها، فقال تعالى {ولا تنابزوا بالألقاب} . وأما ما كان لا معنى ذم ولا مدح في ذاتها فهو نوعان: ــ

الأول: أن يسبقها كلمة أب أو أم ونحوهما، فهذه هي الكنية كأبي هريرة وأبي بكر ونحو ذلك.

الثاني: أن لا يسبقها ذلك، فيكون تجريدًا للعلمية، فهذا هو المنعوت بالاسم.

[أبا الحكم] هو هانيء بن يزيد أحد الصحابة الذين أسلموا عام الفتح.

[فقال له النبي - صلى الله عليه وسلم - (إن الله هو الحكم وإليه الحكم) ] الله عز وجل ينعت بأنه حكم سبحانه، وحقيقة الحكم: العدل والإنصاف، فالله عز وجل منعوت بصفات الجلال والكمال، وحكم الله نوعان: ــ

ــ حكمٌ قدري: لا يتخلف عن مشيئة الله، إذا أراد شيئًا إنما يقول له كن فيكون.

ــ وحكمٌ شرعي: وهو المتعلق بمحبة الله، وقد يتخلف عن الفاسق والفاجر والكافر، ويجتمع القدري والشرعي مع المؤمن العامل بأمر ربه، وسبقت الإشارة إلى ذلك في تقسيم الإرادة والمشيئة.

[إن الله هو الحكم] أي حقيقة، أي هو الحكم بشرعه في الدنيا، وذلك مأخوذ من كتاب الله أو سنة النبي - صلى الله عليه وسلم - والرجوع إليه حال كونه حيًا والرجوع إلى سنته بعد وفاته - صلى الله عليه وسلم -، وهذا ثابت في آيٍ كثير من القرآن، كقوله تعالى {إن الحكم إلا لله} وقوله {وإليه الحكم} أي يرجع الحكم إليه على ماسبق، وأما يوم القيامة فليس الحكم إلا لله سبحانه وتعالى.

[فقال إن قومي إذا ختلفوا في شيء أتوني فحكمت بينهم] هذا ما يسمى بالصلح، وحقيقته أن لا إلزام فيه بين المتخاصمين من لدن القاضي والحاكم بينهما وإنما من باب الصلح الذي فيه خيار للطرفين وإبعاد للخصومة والنزاع والشجار.

وإنما يجوز الصلح بالأمور العرفية بأمور ثلاثة: ــ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت