فهرس الكتاب

الصفحة 226 من 293

قوله [باب قوله تعالى {فلا تجعلوا لله أندادًا وأنتم تعلمون} ] لا: ناهية، أي لا يجوز لكم أن تنددوا مع الله سبحانه وتعالى، لا تنديدًا أكبر مخرجًا من الملة ولا تنديدًا أصغر. {وأنتم تعلمون} حال كونكم عالمين ذلك، وهذا فيه دلالة كما يذكره بعض العلماء أن الإنسان إذا لم يكن عالمًا باللفظ المحرم وقاله فإنه لا تثريب عليه، كأن يكون فيه تنديد، إذ إن الوزر والتكفير وما إلى ذلك معقود بالعلم وبلوغه.

قوله [قال ابن عباس في الآية: الأنداد هو الشرك، أخفى من دبيب النمل على صفاة سوداء في ظلمة الليل وهو أن تقول: وحياتك يا فلان وحياتي، وتقول: لو لا كليبة هذا لأتانا اللصوص )]

(الصفاة) هي الصخرة الملساء. (وحياتك يا فلان) في بعض نسخ التوحيد (وحياتِك يا فلانة) وهو من الحلف بغير الله. (كليبة) تصغير كلبة. (لأتانا اللصوص) يعني أن الكلب قد يستخدم في الحراسة على دور، ولذلك يميز بين أهل البيت وغيرهم.

قوله [ولولا البط في الدار .... ] ذلك أن البط إذا وضع في بيت واستأنس بأهله فإنه إذا قرع البيت ودخله غير أهله صاح، ولذا يذكر ها بعض العرب، أعني هذه الجملة (لولا البط في الدار لأتى اللصوص) أي فينسبون هذا إلى البط وإلى صياحه.

قوله [وقول الرجل لصاحبه ما شاء الله وشئت، وقول الرجل لو لا الله وفلان ... ] ابن عباس رضي الله عنهما ذكر التنديد وخفائه، إذ إنه ذكر صورة له شديدة الخفاء، وهي أثر نملة سوداء على صخرة سوداء صماء في ليلة بهيمة الظلام سوداء، وهذا الأثر رواه ابن أبي حاتم في ... (تفسيره) ، وحسنه غير واحد، وقال في (تيسير العزيز الحميد) إسناده جيد. أما المشيئة فسيأتي الكلام عنها في باب مستقل ـ إنشاء الله تعالى ـ.

قوله [وعن عمر بن الخطاب] صوابه عن عبد الله بن عمر بن الخطاب رضي الله عنهما.

قوله [أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال (من حلف بغير الله فقد كفر أو أشرك) رواه الترمذي في جامعه وحسنه وصححه الحاكم] (من حلف) الحَلِف: تأكيد الشيء بصيغة مخصوصة، وله حروف منها الباء والتاء والواو.

(فقد كفر أو أشرك) جاء في مسند أحمد (كفر و أشرك) (أو) هنا بمعنى الواو، وهذا أسلوب عربي مبين فيكون الكفر والإشراك بمعنى، أي بمعنى واحد، وإما أن يكون من باب الشك من قبل الراوي، أو يكون من باب تنزيل الحكم على بعض أنواعه، فالكفر هو الجحود، وقد يكون إثباتًا مع

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت