قوله [عن عدي ابن حاتم: أنه سمع ا لنبي - صلى الله عليه وسلم - يقرأ هذه الآية {اتخذوا أحبارهم ورهبانهم أربابًا من دون الله} (فقلت له إنا لسنا نعبدهم) ] أي أننا لا نسجد لهم ولا نصلي لهم ونحو ذلك من العبادات المعروفة والشعائر التعبدية المشهورة.
قوله [(قال: أليس يحرمون ما أحل الله فتحرمونه ويحلون ما حرم الله فتحلونه؟]
أي مع علمكم أنهم يحرمونه وهو حلال فتتابعونهم أو يحللونه وهو حرام فتتابعونهم، وهذا فيه دلالة على أن المخالفة لم تكن على جهل وأما إذا كانت عن جهل نحو الصورة الثانية المذكورة آنفًا من صور الجهل فإن الإنسان معفي عنه وإثمه على من أفتاه.
قوله [فقلت بلى، قال: فتلك عبادتهم] أي هذه نوع من أنواع العبادة، وهي العبادة في الطاعة وهو ما يسميه أرباب التكلم و الإعتقاد الشرك في الطاعة، أي أنك أطعتهم بخلاف ما أمر الله والرسول - صلى الله عليه وسلم - مع علمك بالمخالفة وهذا من جنس الشرك المحرم.
قوله [رواه أحمد] أي في مسنده.
قوله [والترمذي وحسنه] أي في جامعه، والموجود في سنن الترمذي أنه قال: حديث غريب لا نعرفه إلا من هذا الوجه، وليس فيه أنه حسنه، قال به شيخ الإسلام كما في كتابه (الإيمان) .